اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخِّر، لا إله إلا أنت أو لا إله غيرك. رواه البخاري ومسلم.
ومن دعائه عليه الصلاة والسلام:
رب اعني ولا تُعن عليّ، وانصرني ولا تنصر عليّ، وامكر لي ولا تمكر عليّ، واهدني ويسر الهدي لي، وانصرني على من بغى عليّ، رب اجعلني لك شكّارا، لك ذكّارا، لك رهّابا، لك مطواعا، إليك مخبتا، لك أوّاها منيبا، رب تقبل دعوتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي. رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه.
اجلس عند النِّعال!!
أهذا قدرك؟
أترضى بهذا؟
أيسرّك أن يجلس الناس في مُقدّمة المجلس وفي صدره وتجلس أنت حيث توضع النِّعال؟
أهانت عليك نفسك إلى هذه الدرجة؟
لا تقل لماذا وضعتموني عند الحذاء؟
ربما كنت أنت من اخترت لنفسك ذلك المكان!
وربما تكون قد وضعت نفسك في ذلك الموضع!
كيف؟
عندما تأخّرت وقد أخبرناك أن المقاعد محدودة ومحجوزة
عندما حثثناك على الحضور مُبكّرًا
فلا تلمنا ولُم نفسك
تخيّل أنك أنت الذي يُقال له هذا القول
هل سترضى بذلك لنفسك؟
أجزم بأن الجواب: لا. لن أرضاه لنفسي، فنفسي عليّ عزيزة!
الجلوس عند النعال هو حال المتخلّفين والمتأخرين عن الجُمعة والجماعات دون وجود عُذر
حتى ترى بعضهم ربما أزاح النّعال ليصفّ بين صفوف الأحذية!
وربما كان معه سجادة صغيرة، وربما رضي لنفسه بالدُّون
قال ابن الجوزي رحمه الله: لا يرضى بالدُّون إلا دنيء!
فهل رضيت لنفسك أن تتأخّر حتى يكون مكانك عند النعال؟
ماذا لو كان ذلك في مجلس من مجالس الناس؟
إن من تأخّر أُخِّر!