وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ أَثَر عُثْمَان ثُمَّ اِبْن عَبَّاس اِسْتِظْهَارًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيث عَلِيّ فِي قِصَّة حَمْزَة ، وَذَهَبَ إِلَى عَدَم وُقُوع طَلاق السَّكْرَان أَيْضًا أَبُو الشَّعْثَاء وَعَطَاء وَطَاوُسٌ وَعِكْرِمَة وَالْقَاسِم وَعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ، ذَكَرَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْهُمْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَة ، وَبِهِ قَالَ رَبِيعَة وَاللَّيْث وَإِسْحَاق وَالْمُزَنِيّ ، وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ طَلاق الْمَعْتُوه لا يَقَع قَالَ: وَالسَّكْرَان مَعْتُوه بِسُكْرِهِ . وَقَالَ بِوُقُوعِهِ طَائِفَة مِنْ التَّابِعِينَ كَسَعِيدِ بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن وَإِبْرَاهِيم وَالزُّهْرِيّ وَالشَّعْبِيّ ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالك وَأَبُو حَنِيفَة ، وَعَنْ الشَّافِعِيّ قَوْلانِ: الْمُصَحَّح مِنْهُمَا وُقُوعه ، وَالْخِلاف عِنْد الْحَنَابِلَة ، لَكِنَّ التَّرْجِيح بِالْعَكْسِ . اهـ .
وقال ابن عبد البر: وأما أحمد بن حنبل فَجَبُن عن القول في طلاق السكران وأبَى أن يُجِيب فيه .
ونَقَل ابن عبد البر قول الليث بن سعد رحمه الله: كل ما جاء من منطق السكران فهو مرفوع عنه ولا يلزمه طلاق ولا عتق ولا بيع ولا نكاح ولا يحد في القذف ويحد في الشرب وفي كل ما جنته يده وعملته جوارحه مثل القتل والزنا والسرقة .
ثم ال ابن عبد البر: قول الليث حسن جدا . اهـ .
(...السؤال...) ماحكم الشرع في الزوجه التي تمنع الاب من رؤيه الابناء بعد الطلاق وتتهم الأب كذبا بأنه مريض تفسي ويتحرش بالأبناء جنسيا ؟ وما حكم الشرع في الشاهد الذي يؤدي القسم ويشهد زورا.