(...الجواب...)
ما يحدث أثناء الحيض لا يجب الغسل منه ؛ لأن الغسل حينئ لا يرفع الْحَدَث . فإذا طهرت المراة من الحيض فلتغتسل غُسلا واحدا ، يرتفع به الحديث الأكبر ، ويندرج تحته الحدث الأصغر ، لأن الإفرازات ليست مما يُوجِب الغُسل .
والذي يُوجب الغُسل نُزول المني ، وهو ما يخرج دفقا بشهوة .
ولو حصل هذا فإن الغسل الواحد من الحيض يكفي لرفع الحدثين: الحيض والجنابة ، وتنوي المراة رفع الحدثين: الحيض والجنابة . والله أعلم
69-من وجد آثار المني بعد الصلاة .
(...السؤال...)
شخص استيقظ من نومه وتوضأ وصلى الفجر والظهر وعند العصر دخل الخلاء فوجد آثار منيّ ولم يذكر أنه احتلم .
هل يعيد الصلوات التي أدّاها ؟
(...الجواب...)
سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما ؟ قال: يغتسل . وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد البلل ؟ قال: لا غسل عليه . رواه الإمام أحمد وابو داود والترمذي ، وحسّنه الألباني .
فإذا وجد الإنسان آثار المني ولم يذكر أنه احتلم فعليه الغسل بنص هذا الحديث . وإن كان قد صلّى قبل ذلك ، فما صلاّه من صلاة بعد قيامه من النوم فعليه إعادتها . والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
نعلم أن مصافحة المرأة الأجنبية حرام . فهل مصافحتها ناقضة للوضوء أم لا ؟ أرجو التوضيح ؟
(...الجواب...)
مسّ المرأة ليس ناقضا للوضوء ، وإن كان مس المرأة الأجنبية حرامًا . وكذلك مسّ الزوجة ليس ناقضا للوضوء ، وإن كان بشهوة .
قالت عائشة رضي الله عنها: إن النبي صلى الله عليه وسلم قبّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ . قال عروة: قلت: من هي إلا أنت ؟! قال: فضحكت ! رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
وأما قوله تعالى: ( أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء ) فالمقصود به الجماع . فإذا مسّ الرجل زوجته أو قَبّلها فلا ينتقض الوضوء .