نادِ مولاك معترفًا:
يارب إن عظمت ذنوني كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن فمن ذا الذي يدعو ويرجو المجرم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا وجميل عفوك ثم إني مسلم
وناجوه مناجاة المعترف، ونداء المقترف:
يارب عفوَك لا تأخذ بزلّتنا واغفر أيا رب ذنبا قد جنيناه
ولا يأتيك اليائس فيُعظّم لك الذّنب فتيأس من روح الله، فالله القائل عن نفسه:
(وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) .
وهو سبحانه الذي ناداك - كما في الحديث القدسي:
يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي. يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي. رواه الترمذي.
(رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين)
اللهم اغفر لنا وارحمنا.
إن تغفر اللهم تغفر جمّا وأي عبد لك ما ألما
فـ
يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف = ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
أبشر بقول الله في آياته: = (إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ)
صِفَات الكمال هي تِلك الصِّفَات التي اتَّصَف الله تبارك وتعالى بِها.
والحياء صِفَة مِن صِفَات الله عزّ وَجَلّ ..
ومِن أحَبّ الْخَلْق إلى الله مَن اتَّصَف بتِلك الصِّفَات.
"ومَن وَافَق الله في صِفَه مِن صِفاته قَادته تلك الصِّفَة إليه بِزِمَامه، وأدْخَلَته على رَبِّه، وأدْنته مِنه وقَرَّبَته مِن رَحمته، وصَيَّرَته مَحْبَوبًا له، فإنه سُبحانه رَحيم يُحِبّ الرُّحَماء، كَريم يُحِبّ الكُرَماء، عَليم يُحِبّ العُلماء، قويّ يُحِبّ المؤمن القوي - وهو أحب إليه مِن المؤمن الضعيف، حتى يُحِبّ أهل الحياء، جَميل يُحِبّ أهل الْجَمَال، وِتْر يُحِبّ أهل الوِتْر"كما قال ابن القيم رحمه الله.