ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه الضالة فقولوا: لا ردّ الله عليك » رواه الترمذي وغيره ، وهو حديث صحيح .
وفي صحيح مسلم عن شداد بن الهاد أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك ؛ فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا .
وفيه أيضا: عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى قام رجل فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا وجدت ؛ إنما بُنِيَت المساجد لما بُنِيَت له . وفي رواية له قال: جاء أعرابي بعدما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر ، فأدخل رأسه من باب المسجد - فَذَكَرَه - .
ولما كانت المساجد كذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إقامة الحدود في المساجد . كما في المسند وغيره ، وهو حديث صحيح .
فليحذر المسلم انتهاك حُرمات بيوت الله أو الاستهانة بها ، أو تشويه مناظر مرافقها ، وليخش دعوات المسلمين عليه ألا يُربح الله بيعه ، ولا يردّ عليه ضالته فإن المساجد لم تُبْنَ للأغراض الدنيوية .
ويوجد في بعض المساجد لوحات إعلانات خُصِّصت لإعلانات المحاضرات والدروس ونحوها مما هو من إقامة ذكر الله ، فبدلًا من تشويه بوابات المساجد وجدرانها تُعطى للإمام أو المؤذن ليتم وضعها في مواضعها .
الحمد والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم
أما بعد: فقد قرأت ما نقله الأخ الذي رمز لاسمه بـ ( مجاهد في سبيل الله ) ونسأله سبحانه أن يجعله كذلك .
قرأت ما نقله الأخ الفاضل عن كاتب المقال أعلاه .
فأقول - مستعينًا بالله -:
أولًا: أسأل الله أن يهدي كاتب ذلك المقال ، ويُنير بصيرته إن كان أهلًا لذلك .