فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 8206

فهذه النوعية من النساء المنافقات"لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم"

والغراب الأعصم هو الذي إحدى رجليه بيضاء.

وقيل: الذي في جناحه ريشة بيضاء.

وهي فصائل ونوعيات نادرة

وسواء أُريد هذا أو ذاك فالمقصود أنه لا يدخل الجنة من تلك النوعيات من النساء إلا كما توجد تلك النوعية في الغربان.

وإذا لم يدخلن الجنة، فما مصيرهن؟

ليس ثمّ إلا جنة أو نار.

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا. رواه مسلم.

فهذا كله من علامات النفاق لدى النساء.

فاحذري أُخيّه أن تكوني كَمَن ذُكِرن.

هي سنة ربانية ووعد نبوي أن البغي عقوبته مُعجّلة

لذا من سقى كأس الظُّلم سُقي بها.

ومن أعان ظالما سلّطه الله عليه.

هذه سنن لا تتبدّل ولا تتحوّل

حينما رأيت صور الرئيس العراقي صدّام حسين، ورأيت الذّلّ يعلو محيّاه، فهو الآن ذليلا مهانا.

فتفكّرت:

كم بين كونه الرئيس المهيب الركن، وبين كونه الأسير الذليل المهان؟

وكم بين الصورتين من بون شاسع، وفرق واضح

بين صورته تعلوه الرُّتب، وبين صورته تعلوه وهو يجثو على الرُّكب؟

تلك نهاية الظُّلم، ونتيجة تنكّب الصراط المستقيم ..

(وتلك الأيام نداولها بين الناس)

وتلكم آثار نزع الملك، وسرّ التعبير بالنّزع في أخذ الملك.

(تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ)

والنّزع إنما يكون بقوّة ويجد صاحبه معه الألم

ولذا قال الله عز وجل: (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت