ويُخشى على من يُشاهِد تلك المشاهِد أن يَرضى بها ، وأن يَستمرئها ، فيَكفر حينئذٍ ، فإنه يُقال: كثرة الإمساس تُذهب الإحساس !
وقد زعم قوم أنهم يَتسلّون ويَقطَعون السَّفَر بالكلام والسُّخرية والاستهزاء بالمؤمنين ، فأنزل الله في شأنهم: (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) .
فالمسألة خطيرة .
ثم إن هذه الأشياء المذكورة في السؤال مَنكَرات عظيمة ، وواجب المسلم أن يُنكِر المنكَر ، وأقلّ درجات الإنكار الإنكار بالقَلْب ، وإنكار القَلْب يقتضي مُفارقة المكان - إذا كان فيه - وبُغض القلب للمْنكَر ، لا مشاهدته والأُنْس به والتسلية بالنَّظَر إليه !
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...) -
مثلا يقولوا عن الموسيقى انها شئ رائع ومريحة للاعصاب وغير ذلك من المدحـ ولو قيل لهم القران افضل: قالوا نحن نتحدث من النواحي النفسية ليس من النواحي الدينية
كيف نرد عليهم
(...الجواب...)
يَجب ذمّ ما ذمّه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
فلا خير فيما ذمّه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . فإن الله إذا ذمّ شيئا فإنه مذموم ، كذلك ما ذمّه رسوله صلى الله عليه وسلم .
والذي يَمدَح ما حرّم الله تعدّى مسألة إنكار المنكر إلى إقراره والرضا به ، بل والفَرَح به .
ولا يَفعل هذا من في قلبه مثقال ذرّة من إيمان ، لقوله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم مُنكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم .