فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 8206

وارتُهِنتم في ذلك المضجع، وضمّكم ذلك المستودع، فكيف بكم لو قد تناهت الأمور؟ وبُعثرت القبور، وحُصِّل ما في الصدور، ووقفتم للتحصيل بين يدي الملك الجليل، فطارت القلوب لإشفاقها من سالف الذنوب، وهُتكت عنكم الحجب والأستار، وظهرت منكم العيوب والأسرار، هنالك تُجزى كل نفس بما كسبت. اهـ.

وشيع عليٌّ رضي الله عنه جنازة فلما وُضِعت في لحدها عجّ أهلها وبَكوها، فقال: ما تبكون؟ أما والله لو عاينوا ما عاين ميتهم لأذهلتهم معاينتهم عن ميِّتهم.

صليت في يوم من الأيام في مسجد (الهداية) بحي السلام بالرياض

فقمت لألقي كلمة بعد الصلاة، وكانت عن (نعمة الهداية)

تكلمت وألقيت ما في جعبتي!

ولم أرَ من كان في روضة المسجد إذ حال بيني وبين رؤيته اللاقطة الصوتية!

فلما فرغت من الكلمة انصرفت عن يساري، وإذا بي كأني اسمع صوتا

التفت فلم أر شيئا ... غير أن بعض الجماعة أشاروا إلى من كان في روضة المسجد

التفت أكثر ... ماذا أرى؟

إنه جبل العلم

إنه الشيخ الفاضل والعالم الرباني

إنه الشيخ (ابن عثيمين) - رحمه الله -

أشار إليّ

فأجبته وما كان لمثلي أن يتأخر عن إجابة مثله ..

كان جالسًا فسلّمت عليه وقبلت رأسه ..

جلست بين يديه ..

أسندت ركبتي إلى ركبتيه أو قريبا منها ..

أطرقت برأسي وأصغيت بسمعي إليه ..

اعتذرت له مقدمًا أنني ما رأيته ولا علمت بوجوده ..

أثنى على الكلمة تشجيعا منه لتلميذ من تلاميذه ..

نبّهني إلى مسألة

راجعته فيها بأدب الطالب مع معلمه ..

والتلميذ مع شيخه ..

والابن مع أبيه ..

قلت له: أحسن الله إليك. المسألة قال فيها ابن القيم كذا وكذا في شفاء العليل وفي مفتاح دار السعادة

قال: القول ما قلته لك.

قلت: سمعًا وطاعة!

أردفتُ قائلا: لو علمت أنك هنا ما تكلّمت!

قال: الحمد لله إنك ما علمت!

تذكرت حينها قول أحد إخواني في الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت