الذِّكْر ، وفي أوقات الخلوة ؛ فإن لم تَجده في هذه المواطن فَسَل الله أن يَمُنّ عليك بِقَلْب ، فإنه لا قلب لك . والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
لماذا لا يتوحد المسلمون تحت راية واحدة وبدون مذهب أو طائفة كفانا كل هذا، ومثلا في عمان يوجد سنة وأباضيون وشيعة ،وفي الآمارات سنة وشيعة ومالكيون وفئة قليلة أباضية ،وغيرهم من بلاد العالم الأسلامي، لماذا كل هذا، وأن الله تعالى قال في كتابه العزيز ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا وأختلفوا من بعد ما جاءهم البينات فأولئك لهم عذاب عظيم ) صدق الله العظيم، حقيقة جميع علماء العالم الأسلامي محاسبون أمام الله لهذه التفرقة، وعليهم للرجوع الى الله والأستخارة لله تعالى لأثبات الحقيقة؟
(...الجواب...)
جاء في نصوص الوحيين الإخبار عن افتراق هذه الأمة واختلاف الناس .قال تعالى: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ(118) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) .وقال عزّ وَجَلّ: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) .وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الأهواء ، وأن الهوى يَتجارى بِصاحبه كما يَتَجارى داء الْكَلَب بِصاحبه !قال عليه الصلاة والسلام: سيخرج في أمتي أقوام تجاري بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بِصَاحِبه لا يَبْقى منه عِرْق ولا مَفْصِل إلاَّ دَخَله . رواه الإمام أحمد وأبو داود .ولله عزّ وَجَلّ في ذلك الاختلاف والافتراق حِكْمَة بالغة .