وعلى المرأة الآن أن تنظر في الدم ، فإن كان دم حيض يُعرف بلونه ورائحته فإذا تكرر ذلك معها ثلاث مرات ، فتكون عادتها قد تغيّرت ، وإلاّ يكون دم استحاضة لا يمنعها مِن صلاة ولا من صيام ، ولا تمتنع عن زوجها بِسببه .
وإذا غلب على ظنّ المرأة أنها قد طهرت ، ثم اغتسلت وعاشرها زوجها ، فليس عليها ولا عليه إثم ، ولا يُعتبر هذا من التفريط ؛ لأنها قد اجتهدت ، وعملت على ما غلب على ظنها ، مع أن العلاجات التي أخذتها قد يكون لها تأثير في النزيف ، وقد يظنه الزوج حيضا ، وهو ليس كذلك .
وأما من جامع مع علمه بوجود الحيض فهذا عليه الإثم والكفارة .
قال عليه الصلاة والسلام: من أتى كاهنا فصدَّقه بما يقول ، أو أتى امرأة حائضا ، أو أتى امرأة في دبرها ، فقد برئ مما أنزل الله على محمد . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه .
قال الإمام القرطبي في الكفارة: وقال أحمد: ما أحسن حديث عبد الحميد عن مِقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: يتصدق بدينار أو نصف دينار . أخرجه أبو داود ، وقال: هكذا الرواية الصحيحة: قال: دينار أو نصف دينار . واستحبه الطبري ، فإن لم يفعل فلا شيء عليه ، وهو قول الشافعي ببغداد . وقالت فرقة من أهل الحديث: إن وَطِئ في الدم فعليه دينار ، وإن وَطِئ في انقطاعه فنصف دينار . اهـ .
ولا يجوز للزوج مُداعبة فَرْج زوجته بيده أثناء الحيض ؛ لأن ذلك مُفْضٍ ومُؤدٍّ إلى مُباشرة النجاسة ، ومُباشرة النجاسة من غير حاجة لا يجوز .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
اخت في الله تسأل: