والذنب له ، فهو الجاني على نفسه ، وقد قعد تحت المثل السائر: يداك أوكتا وفوك نفخ . اهـ
[1] وهذا الخلاف ضعيف ، ثم إنهم لم يختلفوا في وجوب تغطية الوجه زمن الفتنة ، بل نصّ شيخ الإسلام ابن تيمية على أن الأمة إذا كان يُخشى منها الفتنة فإنها تؤمر بالتّحجّب .
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى ، وأُصلي وأُسلّم على النبي المصطفى والرسول المجتبى صلى الله عليه وسلم .
أما بعد:.
فإن فرض فرائض فلا تُضيعوها ، وحدّ حدودًا فلا تعتدوها .
وإن أعظم فرائض الإٍسلام بعد الشهادتين فريضة الصلاة .
فهي الركن الثاني من أركان الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم: بُني الإسلام على خمس: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، والحج . متفق عليه .
وعليها قاتَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فكان إذا أراد أن يُغير على قومٍ انتظر فإذا سمع الأذان وإلا أغار .
والصلاة هي عمود الدِّين ، لقوله صلى الله عليه وسلم: رأس الأمرِ الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد . رواه أحمد وغيره .
والصلاة صِلةٌ بين العبد وبين ربِّه .
ولْيُعلم إن الصلاة مِن حقِّ لا إله إلا الله .
قيل لوهب بن منبّه: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة ؟ قال: بلى ، ولكن ليس مفتاح إلا له أسنان ؛ فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك ، وإلا لم يفتح لك .
والمنافقون كانوا يقولون لا إله إلا الله ولم تنفعهم شهادة التوحيد ، فلا بد من تحقيق هذه الكلمة بشروطها .
قال الشيخ حافظ حكمي عن كلمة التوحيد:
مَن قالها معتقدًا معناها وكان عاملا بمقتضاها
في القول والفعل ومات مؤمنا يُبعث يوم الحشر ناج آمنا
فإن معناها الذي عليهِ دَلّتْ يقينا وهَدَتْ إليهِ
أن ليس بالحق إلهٌ يعبدُ إلا الإلهُ الواحدُ المنفردُ