وقيل لنافع بن جبير: ألا تشهد الجنازة؟ قال: كما أنت حتى أنوي. قال: ففكر هنيهة ثم قال: امْضِ.
وعن مطرف بن عبد الله قال: صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية.
وقال بعض السلف: من سَرّه أن يكمل له عمله فليحسن نيته فإن الله عز وجل يأجر العبد إذا حسن نيته حتى باللقمة.
وقال ابن المبارك: رُبّ عمل صغير تعظِّمه النية، ورُبّ عمل كبير تصغره النية.
وقال ابن عجلان: لا يصلح العمل إلا بثلاث: التقوى لله، والنية الحسنة، والإصابة.
وقال الفضيل بن عياض: إنما يريد الله عز وجل منك نيتك وإرادتك.
بهذه الطريقة تُحوّل التراب إلى تِبْر
ولو أردت أن أسرد كل ما يمر بالذاكرة من أمثلة لطال بنا المقام.
[الآثار المتقدمة عن بعض السلف نقلا عن جامع العلوم والحِكم للإمام الحافظ ابن رجب - رحمه الله -]
هذا مقياس لمعرفة الإحسان من الإساءة
وهذا معيار لمعرفة ما إذا أحسنت أو ما إذا أسأت
وهذا المقياس وذلك المعيار جعله من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم
فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم فقال: كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟
قال: إذا سمعتَ جيرانك يقولون أن قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت، فقد أسأت. رواه الإمام أحمد وغيره، وهو حديث صحيح.
قال عمر: إذا كان في المرء ثلاث خصال فلا يُشك في صلاحه: إذا حمده ذو قرابته، وجاره، ورفيقه.
ولذا لما شهد رجل عند عمر رضي الله عنه بشهادة قال له عمر: لست أعرفك ولا يضرك أن لا أعرفك، ائت بمن يعرفك.
فقال رجل من القوم: أنا أعرفه.
قال: بأي شيء تعرفه؟
قال: بالعدالة والفضل.
فقال: فهو جارك الأدنى الذي تعرفه ليله ونهاره، ومدخله ومخرجه؟
قال: لا.
قال: فمعاملك بالدينار والدرهم، اللذين بهما يستدل على الورع؟
قال: لا.