وأكثر المسائل التي تدخل تحت المتشابهات هي التي وقع فيها الخلاف بين العلماء ، فيكون أفتى العلماء في مسألة ما بالتحريم ، وقد يُفتي بعض أهل العِلْم بالجواز ، فمن تتبّع الرُّخَص وأخذ بالفتوى بالجواز ، فإنه لم يتِّقِ الشُّبُهات ، وهو يرعى حول الحمى ، يوشك أن يقع فيها ، بل إنه سيقع في الحرام لا مَحالة ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام .
وسبق بيان معنى البدعة في الإسلام
والله تعالى أعلم .
(...(...(...السؤال...) ...)...)
متى أحذر من أهل البدع ؟
وما هي صفاتهم ؟
(...الجواب...)
يُحذّر من أهل البِدع الذين يتبنّون البِدع ويَدعُون لها ، ويُنافِحون عن البِدعة ويَنشرونها .
أما من يَقَع في البِدع نتيجة خطأ ولم يُعرف عنه الدعوة إليها ولا المنافحة عنها ، فهذا يَعدّه العلماء من الزلل الذي لا يُسقِط العالِم .
وقال سعيد بن المسيب: ليس من شريف ولا عالم ولا ذي سلطان إلا وفيه عيب لا بُدّ ولكن من الناس من لا تذكر عيوبه ؛ من كان فضله أكثر من نقصه وُهِب نقصه لفضله .
وقال الإمام الشافعي: لا نعلم أحدا أُعطي طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصية إلا يحيى بن زكريا ، ولا عصى الله فلم يَخلط بطاعة ، فإذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدّل ، وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرّح . اهـ .
هذا كلام جميل من إمام جليل ، فعضّ عليه بالنواجذ .
وقال الإمام وكيع: أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم . رواه الدارقطني ، ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن عبد الرحمن بن مهدي .
قال أبو حاتم الرازي: ذَكَرت لأحمد بن حنبل من شرب النبيذ من محدثي الكوفة ، وسميت له عددا منهم ، فقال: هذه زلاّت لهم ولا تَسْقُط بزلاتهم عدالتهم .