(...السؤال...)
أ)الآن الذي يحتلم يجب عليه الاغتسال ولكن إذا احتلمت المرأة وهي عليها الدورة الشهرية هل يجب أن تغتسل أو طالما أنها ستغتسل عند انتهاء الدورة فلا يحتاج أن تغتسل إذا احتلمت أثناء دورتها ؟
(...الجواب...)
إذا احتلمت المرأة وهي عليها الدورة الشهرية فلا يجب عليها الغُسُل ؛ لأن الغُسل إنما يجب على من أجنب ليرتفع حدثه ، والحائض حدثها مستمر في الأيام التي ترى فيها الدم .
فلا يجب عليها غُسل إذا احتلمت أثناء الدورة الشهرية . ومثلها المرأة المتزوجة إذا أصابتها الجنابة ثم حاضت قبل أن تغتسل فلا يجب عليها الغُسل إلا إذا طهُرت .
والله تعالى أعلى وأعلم .
ب)ألا يجب على الحائض الغسل من الجنابة لأن التي تلبست بالجنابة تمنع من أمور لاتمنع منها الحائض مثل قراءة القرآن بدون مس المصحف فالجنب لايقرأ القرآن إلا بعد الغسل ولكن الحائض تقرأ القرآن من غير مس المصحف ( وأعلم أن هناك خلاف في المسألة بالنسبة لقراءة الحائض ولو لم تمس المصحف)
(...الجواب...)
ألا ترى - حفظك الله - أن السؤال جاء فيه:
هل يجب أن تغتسل ؟
فأنا قلت: إذا احتلمت المرأة وهي عليها الدورة الشهرية فلا يجب عليها الغُسُل، فالكلام هل يجب أو لا ؟
وأما المسألة الخلافية فلم تغِب عن بالي. وقد قلت فيها: لا يوجد دليل صحيح صريح في منع المُحدِث من قراءة القرآن ، ولا من مسّ المصحف ، سواء كان حدثا أصغر أم أكبر .
وعليه فلا يجب على الحائض الاغتسال إذا أصابتها الجنابة .وعلى القول الآخر بأن الجنب لا يمسّ المصحف فإنه لا يُمكن القول بالوجوب .وقد يُقال بالندب بناء على القول الآخر .
والله أعلم .