ولذلك جاء في الحديث: مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ . رواه مسلم .
وسبب ذلك أن الشيطان قد يدفعه لارتكاب جريمة ، ولذلك جاء في رواية ما يُفسِّر هذه الرواية: لا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلاحِ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ . رواه مسلم .
كما أن النفس نَفْسَان: أمّارة بالسوء ، ولوّامة ، وهي التي أقسم الله بها ، وهي التي تلوم صاحبها .
فليست النفس شرّ في كل أحوالها .
بينما الشيطان شرّ وبلاء .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
تحدثنا في القضاء والقدر ، فقالت لي صديقتي: إذا كان الله قدر كتب لي كل ما سأمرّ به في حياتي قبل أن يخلقني فكيف يحاسبني على ذلك ؟ و قالت: إنه حسب مفهومها أن الله سبق في علمه ما سيفعل الإنسان وإنما لم يكتب عليه ذلك .
وأنا في الواقع لا أحاول أن أخوض في هذا الموضوع لأنني لا أملك فيه علما واسعًا وأخشى أن أقول في هذا الموضوع ما ليس لي بِعلم .و هي في الواقع ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها لهذا السؤال و أجد حرجًا في الردّ و لا أجد ما أقول .
فأرجو سيدي الكريم إعطائي جوابا مبسطا وكافيا لهذا السؤال . و هو سؤال يسعى المشككون في ديننا إلى طرحه ما تسنّت لهم الفرصة للتشكيك في عقيدتنا والعياذ بالله. وأنا أعرف أن هذا السؤال قديم فقد طرح حتى على الأئمة أصحاب المذاهب.
أرجو أن تفيدني .
(...الجواب...)