فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 8206

في كفك النشء الذين بمثلهم = تصفو الحياة وتُحفظ الآثار

وأنت بنت أكرم دين

أختاه حولك روضة مخضرّة = تختال فوق ربوعها الأشجار

وإن أعجب فعجبي ممن تتمنّى حياة أقوام يتمنّون حياتها!

كم تتمنى اليوم عاقلات نساء الغرب حياة شرقية!

إنهن يتمنّين حياتك أنتِ يا ذات الحجاب

ومن ذوات الحجاب ممن تتمنّى حياة امرأة غربية!

وهذه نماذج

وليكن لسان الحال منك:

إنه يا طالب النجم حجابي = لا يُساومني به غير المنيّة

أُخيّه:

هل علمت أن امرأة من ذلك الجيل الرباني - الذي تربّى في المجتمع النبوي المدني - ساومها اليهود وراودوها على خلع حجابها وعلى كشف وجهها، فأبَتْ وانتفضت، فكادُوها - كعادتهم - فربطوا بغض ثيابها ببعض فلما قامت تكشّفت، فاهتزت واضطربت وصاحت: وا إسلاماه

فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهوديا، فشدّت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود فأغضب المسلمون فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع، وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة فنزلوا على حكمه، فكُتّفوا وهو يريد قتلهم، إلا أن عبد الله بن أُبيّ شفع فيهم وكلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم حتى أُجلُوا من المدينة النبوية.

فأقيمت الدنيا ولم تُقعد

وسُفكت دماء

وحوصرت اليهود

وأُجليَت بنو قينقاع

كل ذلك من أجل حجاب

فهو يا أُخيّه حجابك الذي يجب أن لا يُساومك به غير المنية.

فهل هو عندك بهذه المنزلة، وبهذه المكانة والمثابة؟؟

أرجو ذلك ..

النفع لازم ومتعدٍّ

فاللازم ما كان نفعه يخص صاحبه فحسب، وقد يُعبر عنه بـ"النفع القاصر"

والمتعدي ما يتعدى نفعه للآخرين.

فالأول مثاله الصلاة، والثاني مثاله الزكاة.

والنوع الثاني أحب إلى الله، وأنفع لعباد الله.

ولذا يُقدّم ما له نفع متعدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت