وفي رواية: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم [- وفي رواية: لاتؤذوا المسلمين ولا تُعيّروهم، ولا تتّبعوا عوراتهم -] فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم يتتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته. رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي، وهو حديث صحيح.
فليحذر الذين يخوضون في أعراض عباد الله ويتتبّعون عوراتهم، ولو زيّن لهم الشيطان أعمالهم أنهم لا يقصدون من وراء ذلك إلا النُّصح لعباد الله، وتحذير الأمة!
فاجتهدوا - عباد الله - في ستر الآثام.
"من أصاب من هذه القاذورات شيئا، فليستتر بستر الله"رواه الإمام مالك.
فمن ابتُلي بشيء من هذه القاذورات - وهي ما يوجب الحدّ - فليستتر بستر الله.
نسأل الله أن يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض.
ابن آدم ما أكثر مَلَلَك!
الطالب عجول، والمطلوب منه ملول، والطّلب مملول!
إن جاء الصيف طلبت الشتاء!
وإن جاء الشتاء طلبت الصيف!
ولو دام الظلام لتضجّروا، ولو دامت الشمس لملّوها
والشمسُ لو وقفتْ في الفُلكِ دائمة = لَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنَ عَرَبِ
إذا قحط الناس طلبوا سُقيا المطر، وإن دام نزول المطر طلبوا الاستصحاء!