وذَكَر ابن حجر في"الإصابة"قصة رؤياها .
قال ابن حجر: وأخرج بن سعد بسند جيد عن سماك بن حرب أن أم الفضل قالت: يا رسول الله رأيت أن عضوا من أعضائك في بيتي . قال: تَلِد فاطمة غلاما وترضعينه بِلَبَن قُثَم ، فولدت حسينا ، فأخذته ، فَبينا هو يُقَبّله إذ بال عليه ، فقرصته ، فبكى ، فقال: آذيتني في ابني ، ثم دعا بماء فَحَدَره حَدْرًا .
قال: ومن طريق قابوس بن المخارق نحوه ، وفيه: فأرْضَعَته حتى تحرك ، فجاءت به النبي صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره ، فبال ، فضربته بين كتفيه ، فقال: أوجعتِ ابني رحمك الله !
وقصة بول الحسين في حجر النبي صلى الله عليه وسلم روها ابن خزيمة والبيهقي والحاكم من حديث لبابة بنت الحارث رضي الله عنها .
وأما قولهم: (ويكاد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكشف خبيئة قلبه في حبه للعباس فيتظاهر بأنه يساوم العباس في الفداء ... ) ، فهذا غير صحيح ، وذلك أن العباس لَمَّا أُسِر قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله قد كنت مسلما ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أعلم بإسلامك ، فإن يكن كما تقول فإن الله يجزيك ، وأما ظاهرك فقد كان علينا ؛ فافْتَدِ نفسك وابني أخيك .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ساعةٍ ما كان يأتيه فيها متغيّر اللون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( مالي أراك متغير اللون ) )فقال: يا محمد جئتُكَ في الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها، ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق، و أن النار حق ، وأن عذاب القبر حق، وأن عذاب الله أكبر أنْ تقرّ عينه حتى يأمنها.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا جبريل صِف لي جهنم ) )