فهرس الكتاب

الصفحة 5798 من 8206

صلى الله عليه وسلم -موالي العباس فرحا بنصر الرسول الضعيف أذى أبي لهب لكن أم الفضل ثارت ولم تحتمل وشجت رأس أبي لهب بعمود في بيتها وصاحت: استضعفته إذ غاب عنه سيده ؟! وينزف أبو لهب دمًا ويصاب في جرحه بمرض حتى مات . إنها بطولة من هذه المرأة التي أودت بحياة مثل هذا الصنديد. وتكتمل الفرحة كلفه أن يبقى في مكة- صلى الله عليه وسلم -حين يعود الزوج فتلح عليه أن يكون من المهاجرين ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم -ولا يمانع أن تهاجر الزوجة والأولاد فتقيم أم الفضل والأولاد في كنف الرسول والمهاجرين والأنصار وكان أسعد المهاجرين من أبنائها عبد الله الذي كان يتردد على وكانت أمه تدفعه دفعًا- صلى الله عليه وسلم - ليكون حافظًا وواعيًا لما يتفوه به صاحب الرسالة - صلى الله عليه وسلم -الرسول فقد كان الابن عوضًا عن الزوج الغائب. وتسعد أم الفضل حين ترى في- صلى الله عليه وسلم -إلى بيت الرسول بأن فاطمة ستضع غلامًا يرضع منها لتكون أمًا للحسين- صلى الله عليه وسلم -نومها رؤيا يفسرها لها الرسول بحبها للحسين .- صلى الله عليه وسلم -بن علي من الرضاعة . وكانت تتقرب إلى رسول الله

ويزداد شوقها مع الأيام لزوجها الحبيب حتى يأتي يوم الفتح وتتجاوب جبال مكة مع ترديد لا إله إلا الله ويجتمع شمل العباس و أم الفضل والأبناء الذين تربوا في محضن طيب في كنف عصبة تكبر ومعها عقيدتها .. عقيدة عملية عاشت هذا الدين لا عقيدة فصلت بين العبادة قل إن صلاتي ونسكي ومحياي { والحياة ولم تدر أن الحياة جزء من العبادة كما قال تعالى } ومماتي لله رب العالمين

وعاشت أم الفضل حتى رأت الصبيان قد كبروا بل صار لهم ذكر في كتائب العلماء المجاهدين بل صار عبد الله ترجمان القرآن مما أقر عينها وأعين المسلمين به ومن منا لا يعرف عبد الله بن عباس ؟!

وليت نساؤنا يتتبعن أثرها

(...الجواب...)

ذَكَر ابن عبد البر بعض ذلك في سيرتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت