لا يعرف الكثيرون أنها المرأة الثانية التي دخلت في الإسلام بعد السيدة خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها والقليل يعرفون أم الفضل وما ضر أم الفضل ألا يعرفها أحد وحسبها أنها كانت ممن قال الله فيهم وحسبها أنها كانت مرفأ من مرافئ الرسول والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار { يزورها ويقيل عندها وهي زوجة عمه العباس بن عبد المطلب وأم حبر هذه الأمة (عبد- صلى الله عليه وسلم - الله بن عباس) وحين اضطر زوجها إلى كتمان إيمانه أو تأخير إعلانه وإجابة دعوة قريش على أهل مكة وعونا لمن كتم من الضعفاء- صلى الله عليه وسلم -للخروج إلى بدر وهو الذي كان عينًا للرسول .اضطرب قلب الزوجة الرءوم إذ ربما يقتل العباس والله أعلم به على أيدي المؤمنين واضطرب قلبها مرة أخرى حين أخذ العباس يوزع تركته على أبنائه تحسبا لموته كانت البشرى بالنصر للمؤمنين هي التي تخيفها نعم كانت تنتظر هذه الساعة ولكن كان القلب حائرا بين فرصة النصر المنتظر وربما فقدان الزوج وشريك الحياة قلب تعبث به الأهواء بعد النصر- صلى الله عليه وسلم -وهي التي تعلم عن زوجها الإيمان .ويؤسر العباس ويؤتى به إلى الرسول أن يكشف خبيئة قلبه في- صلى الله عليه وسلم -فيتهلل الوجه الشريف فرحا بنجاة عمه من الموت ويكاد الرسول الفداء وتنزل الآية- صلى الله عليه وسلم -حبه للعباس فيتظاهر بأنه يساوم العباس في الفداء ويأخذ الرسول يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا ويبدله الله عشرين عبدا كلهم يتاجر في } مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ماله وتنظر أم الفضل بشرى نصر المؤمنين وقلبها يدعو أن ينجي الله زوجها وتسمع أم الفضل ما قال أحد من شهدوا المعركة وهو يقول لأبي لهب: والله ما إن لقينا الناس (محمد وصحبه ) حتى منحناهم أكتافنا يقتلون منا ويأسرون .. ) وحين تهلل وجه مولى من وصحبه ضربه أبو لهب ويتحمل (أبو رافع ) المولى-