وبيعت أمجاد أمتنا بسوق الغبن
فإنا لله وإنا إليه راجعون
عذرا ..
فهذه نفثة مصدور
وأهات مكلوم ..
الحمد لله الذي وعد أولياءه بالنصر والتمكين، وتوعّد أعداءه بالذُّلِّ والخُذلان المبين
في مثل هذا الشهر تواعد حزب الشيطان، وتوعّدوا أولياء الرحمن
فجُمِعت الجموع، وحُشِدت الحشود، وجُيّشت الجيوش
فاستعدّ رأس الكُفر ورئيسه لاستئصال الفئة المؤمنة
قال ربنا تبارك وتعالى: (فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ)
لماذا يحشد جُنوده؟
(إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ)
عجيب أمرُه!
أوَ يخشى الإله ويُحاذر؟ أين ما كان يدّعيه من الربوبية؟
ولكنهم على أنفسهم يجنون، وللنعمة هم يُزيلون
قال سبحانه: (فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ * فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ)
أي عند طلوع الشمس.
ثم ماذا؟
(فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ) ورأى كل فريق خصمَه.
(قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) أي لا محالة، ولا مفرّ، فالبحرُ من أمامنا، والعدوُ مِن خلفنا بقضّه وقضيضه، بخيله ورجِلِه، بعُدّته وعتاده.
فماذا كان موقف نبيُّ الله موسى عليه الصلاة والسلام؟
هو موقفُ الواثق بالله ونصرِه.
(قَالَ كَلاّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) فيأتيه الفَرَجُ والجواب:
(فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ) ماذا يضربُ بها؟
عصا صغيرة كان يتوكأ عليها، ويهشّ بها على غنمه.
يضرب بها البحرَ العظيم المتلاطم.