فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 8206

وفي الحديث:"الدواوين عند الله عز وجل ثلاثة: ديوان لا يَعْبأ الله به شيئا ، وديوان لا يَترك الله منه شيئا ، وديوان لا يَغفره الله ؛ فأما الديوان الذي لا يَغْفِره الله فالشرك بالله ، قال الله عز وجل: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) ، وأما الديوان الذي لا يَعبأ الله به شيئا فَظُلْم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه ، فإن الله عز وجل يَغفر ذلك ويتجاوز إن شاء ، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فَظُلْم العباد بعضهم بعضا ، القصاص لا مَحَالة"رواه الإمام أحمد ، وصححه بعض أهل العلم . ومَعناه صحيح .

خلاصة القول:

التَّدَيّن يقتضي صلاح الظاهر والباطن

والْمُتَدَيِّن يترك ظاهر الإثم وباطنه

وليس من شرط التدين العِصْمَة ولا السلامة من الخطأ ..

والتَّدَيّن استعفاف عن خطايا الجوارح وآثام القلوب

فكما يَحْفَظ المتدين سَمْعَه وبَصَره ويَده ورِجْله وفَرْجه عن الحرام ، فإنه يَحْفَظ قلبه عن الغِلّ والحسد وعن البغضاء والشحناء ، وعن البغي والعدوان

وأفضل الناس"مخموم القلب"سَليم الطَّويّة ؛ وهو مِن أهل الجنة .

قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل ؟ قال: كل مَخْمُوم القلب ، صدوق اللسان . قالوا: صدوق اللسان نَعْرِفُه ، فما مَخْمُوم القلب ؟ قال: هو التَّقِيّ النَّقِيّ ، لا إثم فيه ولا بَغْي ، ولا غِلّ ولا حَسَد . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .

قال علي رضي الله عنه: ليس من أخلاق المؤمن التملّق ولا الحسد إلاَّ في طَلَب العلم .

فاللهم ارزقنا قلوبا سَليمة .. لا إثْم فيها ولا بِغْي .. ولا غلّ ولا حسد ..

ربِّ (وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ(87) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ (88) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)

32-إنْ لَمْ تُزِل الْحَجَر تَعَثَّرتَ به..

هل مررتَ يومًا بِحَجَر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت