بمعنى أن الحديث الصحيح لغيره قد يكون في بعض طُرقه من خفّ ضبطه، ولكنه باجتماع تلط الطُّرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.
وكذا الحديث الحسن لغيره، فإنه قد يكون في بعض طرقه من هو ضعيف، ويرتقي بمجموع طرقه إلى الحسن لغيره
أما حديث بحيرا الراهب
فاختُلِف فيه.
ولذا لما أشار إليها الشيخ محمد الغزالي - المعاصر - في فقه السيرة إليها بقوله:
وسواء صحّت قصة بحيرا هذه أم بطلت ...
عقّب عليه الشيخ الألباني بقوله:
بل هي صحيحة؛ فقد أخرجها الترمذي من حديث أبي موسى، وقال: هذا حديث حسن. قلت: وإسناده صحيح، كما قال الجزري. قال: وذِكر أبي بكر وبلال فيه غير محفوظ. قلت: وقد رواه البزار فقال: وأرسل معه عمه رجلًا. انتهى كلامه - رحمه الله -.
أما بالنسبة للتخريج
فيُمكن لكل باحث أن يعزو الأحاديث إلى مصادرها مُجرّد عزو
أما التصحيح والتضعيف فلا بُدّ من التمرّس في هذا العلم وأن يكون عنده ملَكَة في هذا الفن.
وكثير من الباحثين في رسائل الماجستير والدكتوراه بل ومن المؤلفين يرجعون إلى كُتب أهل الاختصاص في التخريج والحُكم على الأحاديث.
مما يدلّ على صعوبة الحُكم لغير أهل الاختصاص.
والله أعلم.
له فضيلة لم يُشاركه فيها غيره
بل له فضائل جمة
فهو عفيف متعفف
شهم كريم
سيّد مُطاع
وكان من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها.
وكانت خديجة عمته.
وكان الزبير ابن عمه.
فمن هو؟
اسمه: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو خالد القرشي الأسدي.
مولده: وُلِد حكيم في جوف الكعبة، وعاش مئة وعشرين سنة.
قال البخاري في تاريخه: عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام.
إسلامه: أسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، وغزا حنينًا والطائف.