وأما قول: لا سَمَح الله . فقد نَهى عنها بعض مشايخنا ، وعَللَّوا ذلك بأن لفظ السَّمَاح يُوهِم معنى فاسِدا ، ولذلك مَنعوا منها .
فقد سُئل فضيلة شيخنا محمد بن عثيمين رحمه الله: ما رأيكم في هذه العبارة"لا سمح الله"؟
فأجاب رحمه الله قائلا: أكْره أن يقول القائل:"لا سمح الله"؛ لأن قوله:"لا سمح الله"ربما تُوهم أن أحدًا يُجْبر الله على شيء فيقول"لا سمح الله"، والله - عز وجل - كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا مُكْرِه له"... والأولى أن يقول:"لا قدر الله"بَدلًا مِن قوله:"لا سمح الله"؛ لأنه أبعد عن تَوهم ما لا يَجوز في حق الله تعالى .
وسئل رحمه الله: ما حكم قول:"لا قدر الله"؟
فأجاب رحمه الله بقوله:"لا قدر الله"معناه الدعاء بأن الله لا يقدر ذلك ، والدعاء بأن الله لا يقدر هذا جائز، وقول:"لا قدر الله"ليس معناه نفي أن يقدر الله ذلك، إذ إن الحكم لله يقدر ما يشاء، لكنه نفي بمعنى الطلب فهو خبر بمعنى الطلب بلا شك ، فكأنه حين يقول:"لا قدر الله"أي أسأل الله أن لا يقدره ، واستعمال النفي بمعنى الطلب شائع كثير في اللغة العربية ، وعلى هذا فلا بأس بهذه العبارة . اهـ .
وقال الشيخ بكر أبو زيد -وفّقه الله - عن قول: لا سمح الله ?
قال: مِن المستعمل في الوقت الحاضر ، ولم أرَه عند مَن مضى ، وظاهر أنه تَركيب مولد ، يريدون: لا قَدَّر الله ذلك الأمر . والوضع اللغوي لمادة ( سمح ) لا يُسَاعِد عليه ، والله أعلم . اهـ .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
أود ثانيا أن أسأل فضيلتكم ( كوني أحد المشرفين على بعض المنتديات ) عن حكم المرثيات التي
يدرجها بعض الأعضاء لرثاء أعضاء آخرين رحمهم الله ورحمنا .. فيأتون كل يوم تقريبا ( لفترات