فأمَرَ تَعَالى بِرَدّ المتنازَع فيه إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وليس لغير العلماء معرفة كيفية الرَّدّ إلى الكتاب والسنة ، ويدل هذا على صحة كون سؤال العلماء واجبا ، وامتثال فتواهم لازِمًا .
قال سهل بن عبد الله رحمه الله: لا يزال الناس بخير ما عَظَّمُوا السلطان والعلماء ، فإذا عَظَّمُوا هَذين أصلح الله دنياهم وأخراهم ، وإذا استخفوا بهذين أفسد دنياهم وأخراهم . اهـ .
وفي تفسير قوله تعالى: ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلا ) .
قال رحمه الله: ( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) أي يستخرجونه ، أي لَعَلِمُوا ما ينبغي أن يُفْشَى منه ، وما ينبغي أن يُكْتَم . اهـ .
والتحليل والتحريم يجب أن يحتاط فيه الإنسان ؛ لأن ذلك في حقيقته توقيع عن ربّ العالمين ، كما قرره ابن القيم في كتابه الحافل"إعلام الموقِّعِين عن رب العالمين".
والله تعالى أعلم
(...السؤال...)
ما رأيكم وإرشادكم لمن يعتقد بهذا الكلام ؟
(4065 - تحكيم القوانين من الكفر إلاكبر )
(لسماحة مفتي البلاد السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم)