فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 8206

لم يُخلّف صلاح الدين في خزانته من الذهب والفضة إلا سبعة وأربعين درهما ودينارًا صوريا ، ولم يُخلف ملكا ولا عقارا رحمه الله ، ولم يختلف عليه في أيامه أحد من أصحابه ، وكان الناس يأمنون ظلمه ، ويرجون رِفده ، وأكثر ما كان يصل عطاؤه إلى الشجعان وإلى العلماء وأرباب البيوتات ، ولم يكن لمبطل ولا لمزاح عنده نصيب .

وفاته:

توفي رحمه الله بقلعة دمشق بعد الصبح من يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر سنة تسع وثمانين وخمس مئة .

فرحم الله ذلك القائد البطل الشجاع صلاح الدين الأيوبي. ونسأل الله أن يُهيئ لأمة الإسلام مِن مثله مَن تُكسر على أيديهم الصّلبان ، وتُحطّم على أيديهم الأوثان .

يُنظر لسيرته:

سير أعلام النبلاء

والبداية والنهاية لابن كثير

46-سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن

هو إمام من أئمة المسلمين .

آتاه الله العلم ، فأخذ منه بِحظٍّ وافر .

ولذا لما أطلّت الفتنة بقرونها ولاّها ظهره واعتزلها ، رغبة فيما عند الله ، وطمعًا في سلعة الله الغالية .هو مِن صغار الصحابة رضي الله عنهم ، ومع ذلك صار عالمًا من علماء الصحابة يُشار إليه بالبنان .

إن تكلّم سُمِع كلامه ، وإن أفتى أُخِذ بقوله ، وإن قال صدق .

فلله درّه .

هو صحابي وابن صحابي رضي الله عنه وعن أبيه . وكفى بصحبة خير البشر وسيد ولد آدم فخرًا ورفعة . مالت الدنيا بأقرانه ولم يمل مع مَن مال . فمَن هو هذا العَالِم العَلَم ؟

اسمه:

عبد الله

وكنيته:

أبو عبد الرحمن

هو:

عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل رضي الله عنهما .

قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله: الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي ثم المدني . أسلم وهو صغير ثم هاجر مع أبيه لم يحتلم واستُصغِر يوم أحد ، فأولّ غزواته الخندق ، وهو ممن بايع تحت الشجرة ، وأمه وأمّ أم المؤمنين حفصة زينب بنت مظعون ، أخت عثمان بن مظعون الجمحي .

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت