لم يُخلّف صلاح الدين في خزانته من الذهب والفضة إلا سبعة وأربعين درهما ودينارًا صوريا ، ولم يُخلف ملكا ولا عقارا رحمه الله ، ولم يختلف عليه في أيامه أحد من أصحابه ، وكان الناس يأمنون ظلمه ، ويرجون رِفده ، وأكثر ما كان يصل عطاؤه إلى الشجعان وإلى العلماء وأرباب البيوتات ، ولم يكن لمبطل ولا لمزاح عنده نصيب .
وفاته:
توفي رحمه الله بقلعة دمشق بعد الصبح من يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر سنة تسع وثمانين وخمس مئة .
فرحم الله ذلك القائد البطل الشجاع صلاح الدين الأيوبي. ونسأل الله أن يُهيئ لأمة الإسلام مِن مثله مَن تُكسر على أيديهم الصّلبان ، وتُحطّم على أيديهم الأوثان .
يُنظر لسيرته:
سير أعلام النبلاء
والبداية والنهاية لابن كثير
هو إمام من أئمة المسلمين .
آتاه الله العلم ، فأخذ منه بِحظٍّ وافر .
ولذا لما أطلّت الفتنة بقرونها ولاّها ظهره واعتزلها ، رغبة فيما عند الله ، وطمعًا في سلعة الله الغالية .هو مِن صغار الصحابة رضي الله عنهم ، ومع ذلك صار عالمًا من علماء الصحابة يُشار إليه بالبنان .
إن تكلّم سُمِع كلامه ، وإن أفتى أُخِذ بقوله ، وإن قال صدق .
فلله درّه .
هو صحابي وابن صحابي رضي الله عنه وعن أبيه . وكفى بصحبة خير البشر وسيد ولد آدم فخرًا ورفعة . مالت الدنيا بأقرانه ولم يمل مع مَن مال . فمَن هو هذا العَالِم العَلَم ؟
اسمه:
عبد الله
وكنيته:
أبو عبد الرحمن
هو:
عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل رضي الله عنهما .
قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله: الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي ثم المدني . أسلم وهو صغير ثم هاجر مع أبيه لم يحتلم واستُصغِر يوم أحد ، فأولّ غزواته الخندق ، وهو ممن بايع تحت الشجرة ، وأمه وأمّ أم المؤمنين حفصة زينب بنت مظعون ، أخت عثمان بن مظعون الجمحي .
وقال: