قال ابن رجب - رحمه الله:
مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: يُشير إلى أن هذا مأثور عن الأنبياء المتقدمين، وأن الناس تداولوه بينهم، وتوارثوه عنهم قرنا بعد قرن.
أخيرًا:
قارن هذه المعاني والأخلاق بأخلاق أرباب الحضارة المادية!
وقارن جاهلية أبي جهل بجاهلية الألفية الثالثة!
لترى أن البون شاسعًا، والفرق كبيرًا، فيا بُعد ما بينهما!
إن أبا جهل قتل امرأة واحدة - هي سُميّة - وعُيِّر بتلك الفِعلة!
فأين هذا ممن يقتل الأطفال في العراق؟؟
وأين هذا ممن قتل الأطفال والشيوخ في أفغانستان؟؟
وأين هذا ممن قتل ولا يزال يقتل الأطفال والشيوخ في فلسطين؟؟
لِتعلم أن وجه جاهلية أبي جهل خير من وجه جاهلية الأبواش الأوباش!!
(1) حديث: إنما بُعِثتُ لأتمم صالح الأخلاق، وفي رواية، لأتمم مكارم الأخلاق.
رواه أحمد (2/ 381) وابن أبي شيبة (6/ 324) والحاكم (2/ 670) وقال: صحيح على شرط مسلم، وتعقّبه الألباني (الصحيحة 1/ 112) بقوله: وابن عجلان إنما أخرج له مسلم مقرونًا.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 15) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار إلا أنه قال: لأتمم مكارم الأخلاق. ورجاله كذلك، غير محمد بن رزق الله الكلوداني، وهو ثقة.
والرواية الثانية: رواها البيهقي في الكبرى (10/ 191) والقضاعي في مسند الشهاب (2/ 192) ويُنظر كلام حافظ المغرب ابن عبد البر في فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر للمغراوي (10/ 256، 257) .
عندما ينطق"الجهلانيون"بأن الإسلام كلّف المرأة بما لا يُطاق
أو أنها في أغلال، أو أنها ترسف في القيود
إلى غير ذلك مما تُفرزه ألسنتهم المبسوطة بالسوء
فقد أُوتوا بسطة في الألسن مع ضيق في الأفق والفهم والعَطن!
ومُكِّن لهم في كثير من الصحف والدوريات والمطبوعات!