غير أنه من المتفق عليه عند العقلاء بل حتى عند غير المسلمين بل حتى عند المجانين أن مَن خَرَجَ بلباس لا يستر سوى هذا الموضع (ما بين السرة إلى الركبة) أنه قد أتى بما يُلفت الأنظار، ويجعله محطًّا للنقد، ومثارًا للسخرية.
بل خالف ما عليه العقلاء.
وتأمل هذا الأمر وتخيّل أنك رأيت إنسانا يمشي في الشارع بهذا اللباس، فماذا يقوم في نفسك، وماذا ينقدح في ذهنك تجاهه؟؟
مع أنه لم يأت بأمر محرّم، لكنه أتى بما يُخالف العادات، وأتى بما يخرم مروءته.
ولذا ألحق بعض العلماء - بأهل المعاصي - من يتعاطى خوارم المروءة، ككثرة المزاح، واللهو، وفُحش القول، والجلوس في الأسواق لرؤية من يمر من النساء، ونحو ذلك.
وهذه الأمور التي يُسمّيها الناس في زماننا (العيب)
فيستعيبون الأمر مما يُخالف العادات والأعراف، خاصة إذا حُدّ بحدود الشريعة.
ومن هنا يُعلم خطأ بعض الناس إذا خرج عن المألوف وخالف المتعارف عليه عند الناس فإذا أُنكِر عليه قال: هو حرام؟؟
وكأنه ليس إلا الحرام الذي يجب أن يبتعد عنه.
إذًا فلا بُدّ من مراعاة العادات والأعراف ما لم تُخالف شرع الله عز وجل، ولا بُدّ من مراعاة مكارم الأخلاق.
والله تعالى أعلم.
لا يؤمر بأمر
ولا يُنهى عنه
ولا تتكرر فيه الآيات
إلا لأهميته
فمنذ فجر الدعوة
بل منذ أول وهلة
جاء التأكيد عليه
في أول نزول الوحي
إلى آخر أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم
والأمر يُعاد فيه ويُكرر
ويؤكّد عليه
ويُؤمر به ويُنهى عن ضدّه
إنه أمر عقيدة
تنطوي عليه القلوب
وتُعقد عليه الخناصر
إنه:
مباينة
مفاصلة
منافرة
هجر
وقطيعة
ونبذ ومنابذة
لمن؟؟
لأعداء الدين
تأمل قول رب العزة جل جلاله:
(وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)
ثم تأمل معناها
وتأمل متى جاء الأمر بها