ولذا قال الإمام القرطبي: الاشتغال بالغناء على الدوام سَفَهٌ تُرَدّ به الشهادة . اهـ .وأما الرواية عن عكرمة في سماع الغناء فقد رُوي عنه خلاف ذلك ، كما نقله القرطبي رحمه الله ..
فقال القرطبي: في قوله تعالى ( وأنتم سامدون ) : أي لاهون معرضون عن ابن عباس رواه الوالبي والعوفي عنه ، وقال عكرمة عنه: هو الغناء بلغة حِمير ، يقال سَمّد لنا: أي غَنِّ لنا . اهـ .
وأما مسألة ضمان آلة اللهو فجمهور العلماء على أن من كسر آلة غناء أنه لا يضمن ، وعجيب أن يؤخذ قول شاذ أو مهجور ثم يُعوّل عليه دون قول العلماء سلفًا وخَلَفًا .
فوائد: سأل عبيدُ الله بن عبد الله بن عمر ، القاسمَ بن محمد: كيف ترى في الغناء ؟ فقال القاسم: هو باطل . قال: قد عرفت أنه باطل فكيف ترى فيه ؟ قال القاسم: أرأيت الباطل أين هو ؟ قال: في النار ! قال: فهو ذاك .
قال ابن سيرين: يرحم الله سليمان - يعني ابن عبد الملك - افتتح خلافته بإحياء الصلاة واختتمها باستخلافه عمر ، وكان سليمان ينهى الناس عن الغناء .
تنبيه: قد يُطلق الغناء في عُرف المتقدّمين ويُراد به الإنشاد ، دون آلة ومن غير مُتخصص .والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
عندي سؤال يتعلق بالفرق السلفية و هو أننا اليوم نرى ثلاث جماعات كلها تقول بأنها سلفية و هي ترمي بعضها بعضًا. فهذه تقول هذا قطبي و هذا سروري و هذا حزبي, و هذه تقول إن هؤلاء يسبون العلماء و يرمونهم و أنهم خونة و أنهم أسقطوا فريضة الجهاد, و أخرى ثالثة بين الإثنين يرفضون سب العلماء و الدعاة.