فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 8206

أما تأمل هذه الآية: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلًا)

أما علم أنه بفعله ذلك ينصر الكفر والكفار على إخوانه.

لقد قُدّر لي زيارة جنوب الهند، وفي تلك المدينة الهادئة الوادعة يقف فندق"ريم"شاهدا على ما أقول.

وتقف تلك الحافلات الصغيرة شاهدة علينا

كيف ذلك؟

قال لي بعض المسلمين:

كانت القوة والغلبة والشوكة في هذه المدينة للهندوس، ثم يسر الله خروج بعض المسلمين من هذه المدينة وعملوا في بعض دول الخليج فعادوا بعد سنوات وقد حصلوا ما حصلوا من أموال.

ثم ماذا؟؟

أنشأ أحدهم ذلك الفندق

واشترى آخر حافلات نقل صغيرة

وثالث أنشأ سوقا ... وهكذا.

فقويت شوكة المسلمين، وأصبحت لهم قوة اقتصادية في تلك المدينة.

فأيهما نُعين؟؟

واليوم تتوالى الدعوات إلى مُقاطعة سلع العدو الذي بارزنا بالعداوة، وكشر عن أنيابه، وأبرز براثنه

فتتقدّم شهوات النفوس الضعيفة وتدخل في سباق محموم مع صدق الأخوة، فما تلبث شهوات النفوس أن تنتصر على الأخوة المتهلهلة!

أعجزنا أن نَصْدُق في أخوتنا ولو في شراء بضاعة على حساب أخرى؟؟

أعجزنا أن نُثبت صدق الأخوة ولو بمجرد الاختيار؟؟

أعجزنا أن نُثبت صدقنا في أخوتنا ونقول كما قال مصعب

ونقول اليوم بملء أفواهنا: إنهم إخواننا من دونكم أيها الكفرة؟؟

لقد عجزنا عن ذلك كله إلا من رحم ربي.

لقد ضعفت الأخوة يوم ضعف رابطها الإيماني.

فما ضعفت الأخوة الإيمانية إلا يوم ضعف الإيمان ..

أعطتها صغيرها ... مشى ببطء وهو يحملها ... مشى بها الهوينا

يقصد بها أضياف والده ...

يفوح شذاها وينبعث عبيرها

دَلَفَ غرفة الجلوس ... تعثّر بطيات السجّاد

سقط الطفل ... وسقطت من يده

هرع أبوه ... بل هرع غير واحد

تُرى ما الذي حدث؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت