وأما قول (أنها المرأة وإنها من يحكم على الأمور التي تُفتن بها) فهذا غير صحيح ؛ لأن الله أمَر بِسُؤال أهل العِلم ، والرَّد إليهم . بل جَعَل ذلك مَن مُقتضيات الإيمان ، فقال سبحانه وتعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) .
والرَّدّ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرَّدّ إلى سُنَّتِه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
عن إمكانية الإنسان أن يرى الملائكة من عدمه. ولست أرى أن لهذه المواضيع العقائدية في الدين لها أهمية في شحذ همم المسلمين والإسلام الآن يتعرض لحرب ضروس من العالم كله تكالبت عليه فيها قوى الكفر والشر والعدوان وراحت تسفك الدم المسلم الطاهر جهارًا نهارًا صبحًا ومساء وليلًا. نحن ياأخي لنا دور كبير في تعضيد المسلمين قي كافة أنحاء العالم ولو بالقلم والكتابة. علينا أخي أن نكتب في الجهاد والشهادة والصبر والثبات على الدين.
نزل القرآن أول ما نزل على رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام بسور وآيات العقيدة لمناسبة ذلك للزمان والمكان وعندما استتب الأمر بعد الهجرة بدأت السور والآيات في الشريعة والمعاملات تضع القواعد لدولة الإسلام مواكبة للمكان والزمان .
وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام كانت كذلك تواكب ما يتعرض له المسلمون من أحداث. ليس علينا يا أخي أن نشغل المسلمين الذين يحاول الكفار أن يفتنوهم عن دينهم في هذا الزمان ، ليس علينا أن نشغلهم بالرأي في إمكانية رؤية الملائكة من عدمه فذلك ييرجم عدم مواكبتنا لأحداث المسلمين. ولا أطيل في هذا الصدد لكي أنتقل إلى الجانب العام.