أحببت بهذه المناسبة الإشارة إلى حديث يتصل بالموضوع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له. رواه الطبراني وغيره، وحسنه الألباني في الصحيحة برقم (226)
قال الشيخ الألباني - رحمه الله: وفي الحديث وعيد شديد لمن مسّ امرأة لا تحل له، ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء؛ لأن ذلك مما يشمله المسّ دون شك، وقد بلي بها كثير من المسلمين في هذا العصر، وفيهم بعض أهل العلم، ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم لهان الخطب بعض الشيء، ولكنهم يستحلّون ذلك بشتى الطرق والتأويلات. انتهى كلامه - رحمه الله -.
والمقصود مصافحة المرأة للرجل الأجنبي عنها
ومصافحة الرجل للمرأة الأجنبية عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحياة الزوجية لا تقوم إلا على السكن، والمودة، والرحمة وحسن المعاشرة، وأداء كل من الزوجين ما عليه من حقوق .. ولكن قد يحدث أن يكره الرجل زوجته، أو تكره هي زوجها.
والإسلام في هذه الحال يوصي بالصبر والاحتمال، وينصح بعلاج ما قد يكون من أسباب الكراهية، قال الله تعالى (وعاشروهن بالمعروف، فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) .
وفي الحديث الصحيح"لا يفرك مؤمن مؤمنة: إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر".. إلا أن البغض قد يتضاعف، ويشتد الشقاق، ويصعب العلاج، وينفد الصبر ويذهب ما أسس عليه البيت من السكن والمودة، والرحمة، وأداء الحقوق.
وتصبح الحياة الزوجية غير قابلة للإصلاح، وحينئذ يرخص الإسلام بالعلاج الوحيد الذي لا بد منه.فإن كانت الكراهية من جهة الرجل، فبيده الطلاق، وهو حق من حقوقه، وله أن يستعمله في حدود ما شرع الله.
وإن كانت الكراهية من جهة المرأة، فقد أباح لها الإسلام أن تُنهي هذه العلاقة الزوجية عن طريق .. الخلع ..