فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 8206

قالت عائشة رضي الله عنها: اشتريت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخله، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت: يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم ماذا أذنبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال هذه النمرقة؟ قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسّدها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون، فيّقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة. رواه البخاري ومسلم.

ولما كان الزوج العاقل يستطيع أن يعيش حياة هنيئة دون اللجوء لضرب حليلته

وكان الضّارب ليس من خيار المسلمين

وكان الضارب لا يُشار بِهِ في النّكاح

ولما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم القدح المعلّى في مكارم الأخلاق

وكان صلى الله عليه وسلم على خلق عظيم

لم يُنقل عنه أو يُذكر أنه ضرب امرأة من نسائه على كثرتهن وكثرة غيرتهن.

قالت عائشة رضي الله عنها: ما ضَرَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيلَ منه شيء قطّ فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل. رواه مسلم.

وحق اليتيم يحتاج إلى وقفة أخرى غير هذه الوقفة.

والله تعالى أعلى وأعلم.

إن خير ما أهدى الصاحب لصاحبه أن يهديه طريق الجنة

وأن يدلّه على عمل صالح يَعظُم به أجره، وتُكفّر به زلّته

وربما أهدى الأخ إلى أخيه والصاحب إلى صاحبه هدية معنوية فصارت أشهر من عَلَم!

مات ابنٌ لعبد الرحمن بن مهدي، فجزع عليه جزعًا شديدًا حتى امتنع عن الطعام والشراب، فبلغ ذلك الإمام الشافعي فكتب إليه أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت