اسمه زيد وهو تصغير قاص ، سُمِّي به لأنه قصي عن قومه ، وكان في بني عذرة مع أخيه لأمه ، وذلك لأن أمه تزوجت بعد أبيه بربيعة بن حزام بن عذرة ، فسافر بها إلى بلاده وابنها صغير ، فَسُمِّي بِـ"قُصَيّ"لذلك ثم عاد إلى مكة وهو كبير . وأمه فاطمة بنت سعد بن سيل بن حمالة ، وكان قصي حاز شَرَف مكة وأمرها ، وكان سيدا مطاعا ، رئيسا مُعَظّما ، وبنى دارًا لإزاحة الظلامات وفصل الخصومات ، سَمّاها"دار الندوة". اهـ .
ولم يِرِد - فيما أعلم - ذمّ لها ، ولو كان ذلك لما نَزَل ها الصحابة رضي الله عنهم . روى الشافعي من طريق نافع بن عبد الحارث قال: قَدِمَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مكة فدخل دار الندوة في يوم الجمعة ... الحديث .
وروى الإمام أحمد في المسند من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد قال: لما قَدِم علينا معاوية حاجًّا قدمنا معه مكة . قال: فَصَلّى بنا الظهر ركعتين ، ثم انصرف إلى دار الندوة .
فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم ذمّ تلك الدار لما دَخَلها الأصحاب رضي الله عنهم .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
فضيلة الشيخ أحسن الله إليكم:
في حديث أبي جُحَيْفَةَ وهبِ بنِ عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « لا آكُلُ مُتَّكِئًا » رواه البخاري.
(...السؤال...) / هل الآكل متكئًا مكروه أم منهي عنه ؟وهل يستنكر على من يأكل متكئًا ؟ وهل الشرب داخلًا في هذا الحديث , أي الشرب متكئًا مثل: شرب الماء والقهوة والشاي ؟ نريد بيان ذلك وجزاكم الله خيرًا ..
(...الجواب...)
الأكل مُتّكِئا مَكروه ، وإذا وُجِدت الحاجة زالت الكراهية . ولا يُلحَق به الشُّرب ، لأنه ليس في معنى الأكل .
والاتِّكاء في الأكل يكون على صُوَر ، منها: