فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 8206

1-الاتِّكاء على راحة اليد ، وأشد ما يَكون أن تكون اليد خَلْف الظهر ، وهذا هو اتِّكاء اليهود . روى الإمام أحمد وأبو داود من حديث الشريد بن سويد قال: مَرّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا - وقد وَضَعْتُ يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألْية يدي - فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم ؟

2-الاتّكاء على ما أُعِدّ للاتِّكاء .

3-التربّع ، وهو أن يَقعد مُتربِّعًا .

قال ابن القيم: والاتكاء على ثلاثة أنواع:

أحدها الاتكاء على الْجَنْب .

والثاني: التربّع .

والثالث: الاتكاء على إحدى يديه، وأكْلِه بالأخرى؛ والثلاث مذمومة. اهـ.

وقال ابن حجر: واختلف في صِفة الاتِّكاء:

فقيل: أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان .

وقيل: أن يَمِيل على أحَد شِقّيه .

وقيل: أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض .

قال الخطابي: تحسب العامة أن المتكئ هو الأكل على أحد شِقّيه ، وليس كذلك ، بل هو المعتمد على الوِطاء الذي تحته . قال: ومعنى الحديث: إني لا أقْعُد مُتَّكِئا على الوِطَاء عند الأكل فِعْل من يَسْتَكْثِر من الطعام ، فإني لا آكل إلا البُلْغَة من الزاد ، فلذلك أقْعُد مُسْتَوفِزًا .

وفي حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم أكل تمرا وهو مُقْعٍ . وفي رواية: وهو مُحْتَفِز . والمراد الجلوس على وَرْكَيه غير متمكن . اهـ .

فمن أكل مُتَّكِئا على سبيل التكبّر أُنْكِر عليه ، ومن اتّكأ لِحاجة فلا يُنكَر عليه .

ويَظنّ بعض الناس أن كل اتِّكاء مذموم ومَنْهيّ عنه ، وليس كذلك ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يَتّكئ . وفي الحديث: وكان مُتَّكِئا فَجَلس . رواه البخاري ومسلم .

وفي حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أنه: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مُسْتَلْقِيًا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى .قال الخطابي: وفيه جواز الاتكاء في المسجد ، والاضطجاع ، وأنواع الاستراحة . اهـ .

والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت