1-الاتِّكاء على راحة اليد ، وأشد ما يَكون أن تكون اليد خَلْف الظهر ، وهذا هو اتِّكاء اليهود . روى الإمام أحمد وأبو داود من حديث الشريد بن سويد قال: مَرّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا - وقد وَضَعْتُ يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألْية يدي - فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم ؟
2-الاتّكاء على ما أُعِدّ للاتِّكاء .
3-التربّع ، وهو أن يَقعد مُتربِّعًا .
قال ابن القيم: والاتكاء على ثلاثة أنواع:
أحدها الاتكاء على الْجَنْب .
والثاني: التربّع .
والثالث: الاتكاء على إحدى يديه، وأكْلِه بالأخرى؛ والثلاث مذمومة. اهـ.
وقال ابن حجر: واختلف في صِفة الاتِّكاء:
فقيل: أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان .
وقيل: أن يَمِيل على أحَد شِقّيه .
وقيل: أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض .
قال الخطابي: تحسب العامة أن المتكئ هو الأكل على أحد شِقّيه ، وليس كذلك ، بل هو المعتمد على الوِطاء الذي تحته . قال: ومعنى الحديث: إني لا أقْعُد مُتَّكِئا على الوِطَاء عند الأكل فِعْل من يَسْتَكْثِر من الطعام ، فإني لا آكل إلا البُلْغَة من الزاد ، فلذلك أقْعُد مُسْتَوفِزًا .
وفي حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم أكل تمرا وهو مُقْعٍ . وفي رواية: وهو مُحْتَفِز . والمراد الجلوس على وَرْكَيه غير متمكن . اهـ .
فمن أكل مُتَّكِئا على سبيل التكبّر أُنْكِر عليه ، ومن اتّكأ لِحاجة فلا يُنكَر عليه .
ويَظنّ بعض الناس أن كل اتِّكاء مذموم ومَنْهيّ عنه ، وليس كذلك ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يَتّكئ . وفي الحديث: وكان مُتَّكِئا فَجَلس . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أنه: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مُسْتَلْقِيًا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى .قال الخطابي: وفيه جواز الاتكاء في المسجد ، والاضطجاع ، وأنواع الاستراحة . اهـ .
والله تعالى أعلم .