وهمّ الكثير منهم: شهوات بطنه وفرجه
أما هموم أمته فآخر ما يُفكّر فيها أو يلتفت إليها
وشعارهم:
للبيت رب يحميه!!!
ولم يتركوا الأكل والشرب أو شهواتهم وملذّاتِهم ليقولوا:
للبطن رب يُغذّيه!!!
كان شعار أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم الردّة:
أيُنقص الدين وأنا حيّ؟؟
وشعار الكثير من أبناء أمتنا اليوم:
أتنقص الأطعمة والأشربة ونحن أحياء!!!
أمتي هل لكِ بين الأمم = منبرٌ للسيف أو للقلم
أتلقّاكِ وطرفي مُطرقٌ = خجلًا من أمسك المنصرم
أمتي كم غُصّةٍ داميةٍ = خَنَقَتْ نجوى عُلاكِ في فمي
ألإسرائيل تعلو رايةٌ = في حمى المهدِ وظلِّ الحرمِ
كيف أغضيتِ على الذل ولم = تنفضي عنك غُبار التُّهمِ
أوَما كنتِ إذا البغي اعتدى = موجةً من لهبٍ أو من دمِ؟
فيمَ أقدمتِ؟ وأحجمتِ ولم = يشتفِ الثأر ولم تنتقمي
اسمعي نوح الحزانى واطربي = وانظري دمع اليتامى وابسمي
ودعي القادة في أهوائها = تتفانى في خسيس المغنمِ
رب"وامعتصماه"انطلقت = ملء أفواه البنات اليُتّمِ
لامَسَتْ أسماعهم لكنها = لم تُلامس نخوة المعتصمِ
أمتي كم صنمٍ مَجَّدْتِهِ = لم يكن يحمل طُهر الصنمِ!
لا يُلام الذئب في عُدوانه = إن يك الراعي عدو الغنمِ
فاحبسي الشكوى فلولاك لما = كان في الحُكم عبيد الدرهمِ
وإلى كل من في قلبه شجى وشجن عن فلسطين أُهدي هذه القصيدة
وهذه القصيدة بعنوان:
روضةُ القدس
للشيخ عبد الله بن سليمان المزروع القاضي بديوان المظالم
وهي هنا:
عداتي لهم فضل عليّ ومِنة ٌ = فلا صرف الرحمن عني الأعاديا
هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها = وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
هكذا نظر الشاعر إلى لغة النقد، سواء صدرت من صديق أو من عدو
فإن كان نقدًا بناء فهو المقصود وانتفع به