فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 8206

وهمّ الكثير منهم: شهوات بطنه وفرجه

أما هموم أمته فآخر ما يُفكّر فيها أو يلتفت إليها

وشعارهم:

للبيت رب يحميه!!!

ولم يتركوا الأكل والشرب أو شهواتهم وملذّاتِهم ليقولوا:

للبطن رب يُغذّيه!!!

كان شعار أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم الردّة:

أيُنقص الدين وأنا حيّ؟؟

وشعار الكثير من أبناء أمتنا اليوم:

أتنقص الأطعمة والأشربة ونحن أحياء!!!

أمتي هل لكِ بين الأمم = منبرٌ للسيف أو للقلم

أتلقّاكِ وطرفي مُطرقٌ = خجلًا من أمسك المنصرم

أمتي كم غُصّةٍ داميةٍ = خَنَقَتْ نجوى عُلاكِ في فمي

ألإسرائيل تعلو رايةٌ = في حمى المهدِ وظلِّ الحرمِ

كيف أغضيتِ على الذل ولم = تنفضي عنك غُبار التُّهمِ

أوَما كنتِ إذا البغي اعتدى = موجةً من لهبٍ أو من دمِ؟

فيمَ أقدمتِ؟ وأحجمتِ ولم = يشتفِ الثأر ولم تنتقمي

اسمعي نوح الحزانى واطربي = وانظري دمع اليتامى وابسمي

ودعي القادة في أهوائها = تتفانى في خسيس المغنمِ

رب"وامعتصماه"انطلقت = ملء أفواه البنات اليُتّمِ

لامَسَتْ أسماعهم لكنها = لم تُلامس نخوة المعتصمِ

أمتي كم صنمٍ مَجَّدْتِهِ = لم يكن يحمل طُهر الصنمِ!

لا يُلام الذئب في عُدوانه = إن يك الراعي عدو الغنمِ

فاحبسي الشكوى فلولاك لما = كان في الحُكم عبيد الدرهمِ

وإلى كل من في قلبه شجى وشجن عن فلسطين أُهدي هذه القصيدة

وهذه القصيدة بعنوان:

روضةُ القدس

للشيخ عبد الله بن سليمان المزروع القاضي بديوان المظالم

وهي هنا:

عداتي لهم فضل عليّ ومِنة ٌ = فلا صرف الرحمن عني الأعاديا

هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها = وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا

هكذا نظر الشاعر إلى لغة النقد، سواء صدرت من صديق أو من عدو

فإن كان نقدًا بناء فهو المقصود وانتفع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت