حتى قيل لي: إن في بعض الأُسر المترفة يكون حديث النساء في المباهاة بالسائقين وجمالهم!
ولو شهدهن الأحنف لقطع ألسنتهن!
ولكن الله صانه عن مثل هذه الرذائل.
وأسوأ ما يكون ذلك الحديث الذي تُقضى به المجالس وتُقطع به الأوقات - أسوأ ما يكون - إذا كان لنشر أسرار الحياة الزوجية، خاصة منها ما يقع بين الزوج وزجه.
خطب النبي صلى الله عليه وسلم ثم أقبل على الرجال فقال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه، وألقى عليه ستره واستتر بستر الله. قالوا: نعم. قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا؟ فسكتوا. فأقبل على النساء فقال: هل منكن من تُحدِّث؟ فسكتن، فَجَثَتْ فتاة كعاب على إحدى ركبتيها، وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدثنه. فقال: هل تدرون ما مثل ذلك؟ فقال: إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه. رواه أبو داود.
فللبيوت أسرار
وبين الزوج وزوجه أسرار
ثم إن هذا التحدّث ربما أغرى بعض السفهاء وضعاف الإيمان بالمرأة الموصوفة
ولذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تصف المرأة الأجنبية لزوجها
فقال عليه الصلاة والسلام: لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها. رواه البخاري.
أي لا تصفها لزوجها فتقع من قلبه موقعًا فيُفتن بها.
أخيرًا:
لا أعني مُجرّد ذِكر النساء في المجالس، فالمرأة هي الأم والأخت والزوجة
وهن رياحين الدنيا
إن النساء رياحين خُلقن لكم = وكُلكم يشتهي شم الرياحين
لو جاز مجازًا أن يُعدّ انتصارا ً ما قامت به وما تقوم به دولة الصليب سواء في أفغانستان أو في العراق، لو جاز عدّه انتصارًا لعُدّت الهزائم انتصارات!
لقد خرجت أمريكا تجرّ أذيال الهزيمة من لبنان بعد أن واجهت أمريكا فتاة انتحارية!