أجبهم يا رعاك الله: أن كابول == في شرعنا أخت القدس لو عقلوا
وهذا الصائح له في صياحه ذلك قدوة وأسوة، فسوف يصيح أستاذه بالمؤمنين يومًا ما!
فقد ثبت في صحيح مسلم ضمن حديث طويل عنه عليه الصلاة والسلام: فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علّقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج.
أذكر أن مُغنيًّا غنى بكلمات أقل أحوالها أنها مشتبهة، فأفتى فيه بعض العلماء بما تبيّن له آنذاك، وحسبما أدّاه إليه اجتهاده
فرفعت بعض الصحف عقيرتها، ودعت بالويل والثبور لذلك العالِم! المتسرع في فتواه، المتشدد فيها!
وأصبحت تلك الصحف درعًا واقيًا وحصنا حصينًا لذلك المُطبِّل التافه!
بل رأينا مِن الكُتّاب مَنْ أصبح مُفتيًا، ولو كان تخصصه (جغرافيا) !!!
ولكن تلك الصحف لم تقف يومًا من الأيام ولا أظنها تقف في يوم من الأيام لتُدافع عن عرض عالِم، أو تذب عن دين الله.
ولسان حالها بل لسان مقالِها: وللبيت ربٌّ يحميه!
أليس للمغنّي ربٌ يحميه؟؟؟!!!!
ليتبيّن بذلك عور موازينهم، وخلل مفاهيمهم، بل واختلال عقولهم
إن كانت الكُرة في مرماهم التمسوا لأنفسهم الأعذار! وتذاكروا أحاديث الرُّخص! بل والأحاديث الموضوعة!
وإن كانت الكرة في مرمى خصومهم أصبحوا مُفتين وقُضاة!
فنشروا أعراضهم على الملأ بأي عذر وبأي حُجّة!
وجعلوهم تحت مشرحة الصّحافة!
فأي سخافة هذه يا قوم؟؟؟
وختامًا هذه وصيةٌ من ربّ العالمين: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) .
وهذه أخرى
(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ)
والعدل هو الإنصاف كما قال ابن جرير - رحمه الله -.