فهرس الكتاب
بل كيف لو ظهرت تلك القاذورات المعنوية؟
فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الآثام التي توجب الحدود سمّاها"قاذورات"
فقال عليه الصلاة والسلام: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألمّ فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله، فإنه من يُبْدِ لنا صفحته نُقِم عليه كتاب الله عز وجل. رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين، ورواه غيره، وصححه الألباني.
فهي قاذورات وأي قاذورات؟
قاذورات وإن تلذذ بها أصحابها
قاذورات وإن تلذذ بها منتكسي الفِطَر
ماذا لو ظهرت تلك القاذورات على وجوه وثياب أصحابها؟؟؟
لو ظهرت آثار الزنا
لو بَدَتْ آثار الربا
لو تشكّلت على هيئات وأشكال مختلفة على أثواب أصحابها
على هيئة نجاسة تُلطّخ أجزاء من الثوب
كيف سيُقابلون الناس؟؟؟
أما يستحي أولئك أن يلقوا ربهم بتلك القاذورات؟؟؟
أما يستحون أن يُقابلوا مولاهم بتلك الخطايا؟؟؟
ورحم الله أبا العتاهية حينما قال:
كيف إصلاح قلوب إنما هن قروح
أحسن الله بنا أن الخطايا لا تفوح
فإذا المستور منّا بين ثوبيه فضوح
رحماك ربنا
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العَرض.
اللهم استرنا بسترك
اللهم لا تبتلينا فنفتضح.
كلمة يتداولها العامة اليوم يقولون عن بعض ضعاف التربية وضعاف العزم والهمة، يقولون عنه:
تربية امرأة!!
وهذه الكلمة ليس على إطلاقها
فكم من الأئمة الأعلام ربتهم أمهاتهم وكانوا هداة مهتدين
يأتي على رأسهم إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد - رحمه الله -
فكم قدمت له أمه من عناية ورعاية حتى أصبح إماما للدنيا ولها - إن شاء الله - مثل أجره.
كذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله فقد ربّته أخته سِتّ الرَّكب بنت علي بن محمد بن محمد بن حجر.
قال ابن حجر: وُلِدتْ في رجب سنة سبعين في طريق الحج، وكانت قارئة كاتبة أعجوبة في الذكاء وهي أمي بعد أمي.
وغيرهم كثير هذا في الماضي