والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
أحد الإخوة الكرام أوقفني على كتيب صغير ل من مصر -هداه الله- فوجدت الرجل يستميت ليقرر قضايا هي عندنا من باب المحسوم الذي لا مجال فيه للجدل!
وهو يحاول -والله المستعان!- بشتى الطرق والتأويلات أن يجوِّز لأتباعة مصافحة النساء الأجنبيات, وتتلخص شبهاته في الآتي:
1-حديث (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) ,
يقول -غفر الله له- أن الحديث غير صريح في افادة تحريم المصافحة, وأن القاعدة أن خير ما تفسَّر به السنة هو القرآن ثم السنة,
فإذا رجعنا للقرآن وجدناه يقرر في كل آياته أن المس هو الجماع كما في قوله تعالى: من قبل أن تمسوهن, بل وقد فسرها ابن عباس -حبر الأمة- بذلك وذكر أن العرب غلبوا وأن المس واللمس هو الجماع والله يكنى بما شاء عما شاء,
وإذا رجعنا للسنة وجدنا في حديث ابن عمر وطلاقه: ثم ليطلق قبل أن يمسّ, والمراد به الجماع أيضًا,
وعلى ذلك فالراجح الصحيح الموافق للقرآن وصحيح السنة هو تفسيرها بالجماع.
2-حديث (اليد زناها البطش) :
يقول: البطش هو كلمة مجملة قد تحتمل الضرب وقد تحتمل القتل وقد تحتمل المعصية إجمالًا وقد تحتمل مقدمات الجماع من تقبيل ومعانقة ومباشرة ولمس بشهوة,
ويقول ابن عمر: القبلة من اللمس,
وإذا كان الحال كذلك وتحتمل اللفظة كل هذه التأويلات فلا يصح أن يعتمد عليها دليلًا في تحريم المصافحة على وجه الخصوص لأن القاعدة تقول:
الدليل إذا طرقه الإحتمال كساه ثوب الإجمال فسقط به الإستدلال.
وأما رواية اليد زناها اللمس, فضعيفة لا تصح.
3-وأما قول النبي: (لا أصافح النساء) ,