قال ياقوت: و ( لِينَة ) موضع في بلاد نجد ، وبها ركايا عادية نقرت من حجر رخو ، وماؤها عذب زلال . يُقال: إن شياطين سليمان احتفروه ، وذلك أنه خرج من أرض بيت المقدس يريد اليمن فتغدّى بلينة ، وهي أرض خشناء ، فعطش الناس وعز عليهم الماء ، فضحك شيطان كان واقفا على رأسه !
فقال له سليمان: ما الذي يضحكك ؟ فقال: أضحك لعطش الناس ، وهم على لجة البحر ، فأمرهم سليمان فضربوا بعصيهم ، فأنبطوا الماء . انتهى .
فهذا - إن صح الخبر - من تسخير الجن لنبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام .وهذا من جُملة العمل الشاق الذي كُلّفت به الجن ، وهو داخل في عموم ( العذاب المهين ) .والله أعلم
(...السؤال...) كيف يقوم الطلاب بتدارس القرآن الكريم فيما بينهم ؟
(...الجواب...) هناك طُرُق للتدارس ، فبعض مُدرِّسي الْحَلقات يُوزِّع الطُّلاّب إلى مجموعات ، وكل مجموعة تتدارس بينها سُورة أو سُورًا مُحددة .
وبعضهم يُوزِّع الطُّلاّب مَثْنَى مثْنَى ( اثنين اثنين ) ، وكل واحد يُسمِع للآخر ، ويتدارس معه القرآن ، بحيث يضبط حفظه على صاحبه .
وبعضهم يَجعل هناك معايير وضوابط للتسميع وتقويم الطُّلاّب ، وهو أن لا يُخطئ ولا يتردد ولا يُردِّد الآية أكثر مِن مرَّة ؛ لأن هذا أضبط للحفظ .
وبعضهم يُحسِن إلى الطُلاّب فيُلزِمهم مع ذلك بمعرفة شيء مِن معاني الآيات مِن خلال تفسير مختصر ؛ لأن معرفة المعنى تُعين على الحفظ ؛ لأن مَن يحفظ شيئا يعرف معناه يجعل ذلك يترابط في ذهنه ، بحيث لو تَرك شيئا منه تَنَبَّه هو قبل غيره .
هذا ما يتعلّق بالتَّدارُس .
أما طريقة الحفظ فعادة يكون توزيع الطلاب على حَلقات التحفيظ بحسب المستويات ، إما حسب الأعمار ، أو حسب الحفظ .
ثم يقرأ أستاذ الحلقة المقطع المراد حفظه - وعادة لا يتجاوز وَجْها واحدا - ثم يطلب من الطلاّب حفظ ذلك القدر في البيت .