فهرس الكتاب

الصفحة 6349 من 8206

زاد البخاري: فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً .

قالوا: والليل ليس مَحلاًّ للصيام .

قال الترمذي: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ: لا اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصَوْمٍ . وقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صَوْمٌ إِلاَّ أَنْ يُوجِبَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْمًا ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَفَاءِ . وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَقَ . اهـ .

فعلى هذا لو اعْتَكَفَتِ المرأة في مسجد مِن المساجد جاز لها ذلك بشروط:

الأول: أن تأمن الفتنة على نفسها .

الثاني: إن كانت ذات زوج فلا بُدّ مِن أن يأذن لها .

الثالث: أن يكون القصد من الاعتكاف الاشتغال بالطاعة ، وليس الكلام والقيل والقال ؛ لأن هذا مقصود الاعتكاف .

ويصِحّ أن يكون الاعتكاف ليلة أو يوما أو أكثر .

والله تعالى أعلم .

(...السؤال...)

ما حكم من واصل صيام يومين ? وآخر واصل إلى السحور ? جزيت الجنة

(...الجواب...)

يَجوز الوِصَال إلى وقت السَّحَر ، لِقوله عليه الصلاة والسلام: لا تُوَاصِلُوا ، فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ . رواه البخاري .

وقد نَهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوِصَال ، والمقصود به أن يواصِل صِيَام يومين أو ثلاثة ؛ لأن هذا مِن شأنه أن يُضْعِف الصائم ، وأن لا تَحصُل الموازنَة بين الْحُقوق والواجِبَات ، فإن للنَّفْس على صاحبها حَقًّا ، ولأهله عليه حقا ، وعليه أن يُعطِي كل ذي حقّ حقّه .

ولأنَّ دَوام العِبَادة يَحصُل معه الْمَلل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت