زاد البخاري: فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً .
قالوا: والليل ليس مَحلاًّ للصيام .
قال الترمذي: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ: لا اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصَوْمٍ . وقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صَوْمٌ إِلاَّ أَنْ يُوجِبَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْمًا ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَفَاءِ . وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَقَ . اهـ .
فعلى هذا لو اعْتَكَفَتِ المرأة في مسجد مِن المساجد جاز لها ذلك بشروط:
الأول: أن تأمن الفتنة على نفسها .
الثاني: إن كانت ذات زوج فلا بُدّ مِن أن يأذن لها .
الثالث: أن يكون القصد من الاعتكاف الاشتغال بالطاعة ، وليس الكلام والقيل والقال ؛ لأن هذا مقصود الاعتكاف .
ويصِحّ أن يكون الاعتكاف ليلة أو يوما أو أكثر .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
ما حكم من واصل صيام يومين ? وآخر واصل إلى السحور ? جزيت الجنة
(...الجواب...)
يَجوز الوِصَال إلى وقت السَّحَر ، لِقوله عليه الصلاة والسلام: لا تُوَاصِلُوا ، فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ . رواه البخاري .
وقد نَهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوِصَال ، والمقصود به أن يواصِل صِيَام يومين أو ثلاثة ؛ لأن هذا مِن شأنه أن يُضْعِف الصائم ، وأن لا تَحصُل الموازنَة بين الْحُقوق والواجِبَات ، فإن للنَّفْس على صاحبها حَقًّا ، ولأهله عليه حقا ، وعليه أن يُعطِي كل ذي حقّ حقّه .
ولأنَّ دَوام العِبَادة يَحصُل معه الْمَلل .