وكان عمر رضي الله عنه يقول: لا تلبسوا نساءكم القباطي ، فإنه إن لا يشف يصف .
ومن شرط لباس الرجل والمرأة أن يكون ساترا ، ولذلك نَهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل أن يضع إحدى قدميه على الأخرى ، إذ كان ذلك مُفْضِيا إلى انكشاف العورة .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
أرجو أن تتكرم بالإجابة على سؤالي رغم أنه طرح من قبل .. وذلك لأن كثير من النساء هداهن الله يختلفن عليه وهو حكم نتف الحواجب ..
فبعضهن يقلن أن المقصود منه نتف كل الحاجب وأن نتف البعض لا يعتبر نمص أرجو بيان حكم الإسلام في هذا الموضوع ؟
الجواب
/ المشهور عند الناس أن النمص هو نتف الحواجب ، ولكنه كما نقلت عن بعض أهل العلم أنه أعم من أن يكون في الحاجبين فقط .
فهذا ابن الأثير يقول عن النمص ويُعرّف النامصة بأنها: التي تَنتِف الشَّعرَ من وجهِها . والأمر إذا اختُلِف فيه فإنه يُرجع فيه للحقيقة الشرعية قبل الحقيقة اللغوية . وإذا اتفقت الحقيقة اللغوية مع الحقيقة الشرعية وجب الأخذ بهما معًا .
مثال: الصلاة في اللغة الدعاء ( هذه حقيقة لغوية ) وفي الشرع: أقوال وأفعال مخصوصة تُفتتح بالتكبير وتُختتم بالتسليم ( حقيقة شرعية ) هنا تُقدّم الحقيقة الشرعية لأنها هي المقصودة . وفي النمص تتفق الحقيقة الشرعية مع الحقيقة اللغوية .
قال ابن منظور في لسان العرب: والنَّمْصُ: نَتْفُ الشعر . و نَمَصَ شعرَه و يَنْمِصُه نَمْصًا: نَتَفَه ... وفي الحديث: لُعِنَت النامصةُ و المُتَنَمّصة .
قال الفراء: النامِصةُ التي تنتف الشعر من الوجه ، ومنه قيل للمِنْقاش مِنْماص لأَنه ينتفه به ، والمُتَنَمِّصةُ: هي التي تفعل ذلك بنفسها ... وامرأَة نَمْصاء تَنْتَمِصُ أَي تأمرُ نامِصةً فتَنْمِص شعرَ وجهها نَمْصًا أَي تأْخذه عنه بخيط . انتهى .