فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 8206

أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة .

ألا تغتبط:

أن يَذكُرَكَ ملك الملوك ؟

أن يَذكُرَكِ من بيده النفع والضرّ ؟

أن يَذكُرَكَ من بيده ملكوت كل شيء ؟

وهو يُجير ولا يُجار عليه

فلا إله إلا الله

وسبحان الله

ما أعظمه من ذِكر

وما أعطره من ثناء

وأكْثِر ذِكْرَه في الأرض دأبا = لِتُذكر في السماء إذا ذَكَرتا

وأصدق منه وأبلغ قول ربنا سبحانه وتعالى: ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ)

وشتان بين ذِكر الناس وبين ذِكر الله لك

الناس يذكرونك بما يعلمون من ظاهرك

والله يذكرك بما يعلم سبحانه وتعالى من حقيقة أمرك

الناس لا يملكون لك شيئا (وَلا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا)

والله بيده النفع والضر

وهو يُحيي ويُميت

ويعلم السرّ وأخفى

جمادى الأولى - 1425 هـ

78-لكن قلبك في القساوة جاز حدّ الصخر والحصباء..!

ذكر ابن القيم رحمه الله بعض القصص التي تدلّ على رحمة الحيوان بعضه ببعض ، وعطف بعضه على بعض ، بل وحنوّ بعضه - أحيانا - على بعض بني البشر !

فمن ذلك قوله عن الْحَمَام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت