والنبق ثمر شجر السدر، ويعقل الطبيعة، وينفع من الإسهال، ويدبغ المعدة، ويُسكن الصفراء، ويغذو البدن، ويشهى الطعام، ويولد بلغما، وسويقه يقوي الحشا، وهو يُصلح الأمزجة الصفراوية، وتُدفع مضرته بالشهد، واختلف فيه هل هو رطب أو يابس على قولين، والصحيح أن رطبه بارد رطب، ويابسه بارد يابس.
قرأت مقالا لإحدى الأخوات بعنوان: بكل فخر .. نحن أساس المشكلات!
أوردت فيه:
يقول الشاعر ...
رأيت الهمّ في الدنيا كثير وأكثر ما يكون من النساء
وقيل ... وراء كل مشكله ابحث عن امرأة. انتهى كلامها حفظها الله.
فكان هذا المقال إثر تلك الكلمات.
نسمع أحيانًا من بعض الناس من يُردِّد:
شاوروهن واعصوهن!!!
أو شاوروهن وخالِفوهن!!!
ولا شك أن هذا القول من الإجحاف في حق النساء.
ففي كثير من الأحيان إذا أصاب الرجل الهَمّ لجأ - بعد الله - إلى أُمِّه طالبًا منها المشورة والدّعاء.
أو ربما لجأ إلى حليلته يبثّها شكواه، فتُخفف عنه مِن همِّه.
تأملوا حال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغار بعد أن جاءه المَلَك رجع صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: زملوني زملوني، فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال لخديجة: أي خديجة مالي؟ وأخبرها الخبر. قال: لقد خشيت على نفسي.
قالت له خديجة: كلا. أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدًا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل ... الحديث. رواه البخاري ومسلم
فمن الذي آزر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدّأ من روعه وطمأنه إلا خديجة رضي الله عنها ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف لها حقّها وقدرها حتى بعد موتها.