وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا ... من آفات اليد.
فهل أسلمت جوارح من كان كذلك؟
ثم تأملوا حال تلك الصوّامة القوّامة المتصدّقة التي تفعل الخير.
قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن فلانة تصوم النهار، وتقوم الليل، وتفعل، وتصّدق، وتؤذي جيرانها بلسانها. فقال: لا خير فيها، هي في النار. قيل: فإن فلانة تُصلي المكتوبة، وتصوم رمضان، وتتصدق بأثوار من أقط، ولا تؤذي أحدا بلسانها. قال: هي في الجنة. رواه الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد.
أرأيتم كيف ذهبت حسنات تلك الصوّامة القوّامة المتصدّقة التي تفعل الخير، لقد أذهبها اللسان وحده!
فلا هي سلمت من تبعات وخطورة لسانها، ولا سلم أقرب الناس إليها من لسانها.
فإذا أسلمنا فلتسلم منا الجوارح
ولتنقاد ولتذعن لخالقها وباريها، مُعلنة أنها أسلمت لله رب العالمين.
هناك بعض التصرفات التي تصدر ممن يعتادون المساجد فيها أذىً لإخوانهم المصلّين أحببت التنبيه على شيء منها، ومنها:
1.الروائح الكريهة:
كروائح الثوم والبصل والكراث
قال عمر بن الخطاب - في خطبته: ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم، لقد رأيت رسول الله إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمَرَ به فأُخرِجَ إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخًا. رواه مسلم.
وقال جابر بن عبدالله: نهى رسول الله عن أكل البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: «من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنس» رواه مسلم.