فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 8206

وبعض الناس يستدل بما وقع من دخول الحسن والحسين المسجد وهما صبيّان صغيران أو دخول ابنة بنته - أمامة بنت أبي العاص -، ومن عجيب ما سمعت أن يَعُدّه بعضهم سنة، فيأتي بصبيانه لأشرف البقاع فيؤذون المصلين حتى في الحرمين، وبعضهم أحضر صبيًا غير مميز فبال في المسجد، ثم زاد الطين بِلّة بأن استدلّ بفعل رسول الله.

فالجواب على هذا من وجهين:

أولًا: أن هذا وقع اّتفاقًا، ولم يُحضرهما النبي إلى المسجد ابتداءً. وما وقع اتّفاقًا ليس مما يُتّخذ سنة، كنزوله تحت شجرة أو صلاته في مكان على طريق سفره، ولذا أمَرَ عمر بن الخطاب بقطع الشجرة التي بايع النبي أصحابه تحتها.

روى ابن أبي شيبة عن نافع قال: بلغ عمر بن الخطاب أن أناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها. قال: فأمر بها فَقُطِعَتْ.

ويدل هذا على أن ما وقع اتّفاقًا منه ليس محل استدلال ولا تعبّد، بخلاف ما وقع تعبّدًا أو أمَرَ به أو فَعَلَه ابتداءً.

وثانيًا: أن ذلك إنما حصل مرة واحدة، ولم يكن شأنه وديدنه كحال بعض الآباء الذي كلما خَرَجَ جاءته الأوامر باصطحاب الطفل للمسجد لا يُشغلنا بالصياح! وكأن المسجد دار حضانة!

والصغير غير المميّز يقطع الصف، ويأثم من يأتي به إلى المسجد، لما يتسبب في وجود فرجة في الصف، ولما يُسببه كثير من الأطفال من إزعاج للمصلين، وربما تسبب في إشغال مُصلٍّ أو أذهب عنه الخشوع.

وقد رأيت من يأتي بصبيانه دون سنّ السابعة وقد أُلبِسُوا ما يُبدي الفخذ!

أين تعظيم شعائر الله؟، وأين تربية الناشئة على تعظيم بيوت الله؟

(ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج:32] .

الأخ الفاضل (القاطع 266) أخ فاضل أحسبه والله حسيبه

اغتبته قبل أن أراه!

فقد كنا في مجلس الأخ الفاضل الكريم: ولد السيح - حفظه الله - وكان ذلك أول لقاء لي بإخواني المشكاتيين الأفاضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت