أما قديما فيستدلّون بقصة بِبلقيس !
وأما حديثًا فيستشهدون بحُكم ( اليزابيث ) !
وعجيب ممن ترك الكتاب والسنة وأصبح يستدلّ على صحة أقواله بأحوال الكفار قديما وحديثًا !
ومتى كانت أفعال الكفار مصدرًا للتشريع ؟؟!!
أما حُكم ملكة بريطانيا فإنه في الواقع تشريفي وراثي فحسب .
ثم إن المتنفِّذِين في السياسة والحياة العامة هم مِن الرجال سواء بسواء في بقية الدول الأوربية
ولو لم يكن كذلك فإنه من أفعال النصارى التي لا مستند فيها ولا دليل ولا شُبهة أصلًا !
ثم إنهم يزعمون أن المرأة الغربية أكثر حصولًا على الحقوق من غيرها ، وهي لا تتولّى المناصب الكبرى ذات الخطورة والأهمية .
"وحتى الآن فجميع رؤساء الولايات المتحدة هم من الرِّجال البِيض ذوي نفوذ مالي واجتماعي كبير"
كما قال د . المسلاتي في كتابه ( أمريكا كما رأيتها ) .
وهذا يؤكِّد أن الدعاوى في وادٍ والواقع في وادٍ آخر !!
ويؤكِّد أيضا أن شُبهات القوم إنما تُثار في بلاد الإسلام فحسب !
وإلا فما معنى أن تُطالَب المرأة أن تتولّى القضاء والمناصِب القيادية ، وهي لا تأخذ نصيبها من قيادة وإدارة دفّة الْحُكْم ؟؟؟!!!
والله نسأل أن يهدينا سواء السبيل .
الحمد لله الذي شرع لنا الدين القويم ( دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
أحمده سبحانه وتعالى وأستعينه وأستغفره حيث ما جعل علينا في الدِّين من حرج .
والصلاة والسلام على من بعثه ربه بالحنيفية السمحة ، حيث قال عليه الصلاة والسلام: إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة . رواه الإمام أحمد .
فديننا وسط بين إفراط اليهود وتفريط النصارى .
وهو وسط في العبادات ، ووسط في المعاملات .
يُعطي كل ذي حق حقّه ، من غير إجحاف ولا تطفيف .