فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 8206

وهناك من الناس من يتمنّى أحدهم أن اليوم والليلة تطول وتطول ليُكمل ما بدأه من عمل

وليُنجز ما عزم عليه من مشاريع

وأعرف منهم الكثير.

والثاني: في الهِمّة

من يُسلفني همّته

أريد هِمّة عالية تسمو إلى العلياء حتى تكون كهمة عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - الذي قال:

إن نفسي تواقة وإنها لم تعط من الدنيا شيئا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه فلما أعطيت ما لا أفضل منه في الدنيا تاقت إلى ما هو أفضل منه يعني الجنة

والثالث: من يُسلفني قلبًا خاليًا، وذهنا صافيًا

فمن يجد في نفسه القدرة؟

331 -مقال وعظي: حصول المرغوب واندفاع المرهوب

ما الذي يُريده الناس في هذه الحياة؟ كل إنسان في هذه الدنيا يَتمنّى حُصُول مَطْلوبه .. وانْدِفاع مَرْهوبه! أن يتحقق له ما يُريد .. وأن يُصرف عنه كل سوء ومكروه ..

أليس كذلك؟ بلى

وهذا مُتحقِّق للمؤمن إذا حَقَّق الإسلام .. فإذا ما أسْلَمَتْ جوارِح المؤمن لله رب العالمين .. وكانت مُنقادَة لله .. فقد تحقق له ما يصبو إليه .. واندفع عنه ما يَرهبه ويخافه ..

إذا تَقَرّب المؤمن إلى ربّه شِبْرًا تَقَرّب الله إليه ذِراعا .. وإذا تَقرّب المؤمن إلى ربِّه تبارك وتعالى بالفرائض .. فقد أبرأ ذِمَّتَه , وأرضى ربَّه .. ولا يَزال المؤمن يتقلّب بين الطاعات .. ويتقرّب إلى رب الأرض والسماوات .. يتقرّب بِنوافِل الطاعات .. مِن نوافل الصلاة، ونوافل الزكاة، ونوافل الصِّيَام، ونوافل الحجّ والعُمرة ..

ولسان حاله:ركضا إلى الله بغير زاد *** إلا التقى وعمل المعاد، وكل زادٍ عُرْضَة للنفاد *** غير التقى والبر والرشاد

ولسان مَقَالِه: وعَجِلْتُ إليك ربّي لِترضى .. لم يَكْتفِ بالفَرائض حتى أدَّى النوافل .. حين يشعر المؤمن بِتقصيره في حقّ ربِّه .. يدفعه إلى ذلك مَعرفة بِما يَجب لِربِّه. وحين يعترِف بِذَنْبه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت