قال ابن قدامة: وأما قضاء السنن الراتبة بعد العصر ، فالصحيح جوازه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فإنه قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر في حديث أم سلمة ، وقضى الركعتين اللتين قبل العصر بعدها في حديث عائشة ، والاقتداء بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم متعين ؛ ولأن النهي بعد العصر خفيف لما رُوي في خلافه من الرخصة ، وما وقع من الخلاف فيه ، وقول عائشة: إنه كان ينهى عنها ، معناه - والله أعلم - نهى عنها لغير هذا السبب ، أو أنه كان يفعلها على الدوام وينهى عن ذلك ، وهذا مذهب الشافعي (16) .
محرم 1425 هـ
[1] الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ( 2 / 310 ) .
[2] نيل الأوطار ( 3 / 100 ) .
[4] الاستذكار ( 1 / 112 ) .
[5] طرح التثريب ( 1 / 367 ) .
[6] يعني بهم الكفار والمشركين .
[7] تشبه الخسيس بأهل الخميس ( ص 30 ) .
[8] المغني ( 2 / 525 ) .
[9] المرجع السابق ( 2 / 535 ) .
[10] الاستذكار ( 1 / 47 ) .
[11] رواه الترمذي ( ح 868 ) وابن ماجه ( ح 1254 )
[12] قال النووي: بقاف مفتوحة ثم هاء ساكنة ثم دال .
[13] وقال الألباني: صحيح لغيره .
[14] المغني ( 2 / 531 ، 532 ) .
[15] فتح الباري ( 2 / 64 ) .
[16] المغني ( 2 / 533 ) .
بقلم فضيلة الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
_حفظه الله _
لا تكن أعجز الناس
فتترك سلاحك
شأن الدعاء
فضله
آدابه
أوقاته
أحواله
أماكنه
موانعه
المُقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العلي الأعلى ، الذي يعلم السر وأخفى .
الحمد لله الجواد الكريم ، أمر عباده بالدعاء ووعدهم بالإجابة فضلا مِنْه ومِنّة وتكرما .
أشهد أني ربي حيي كريم ، وأنه عظيم حليم .
وأنه أهل الثناء والمجد ، لا نحصي ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه .